Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٣٠/ ١٦ - باب الاعتراف بالزنى

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٣/ ٣٠٨

"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَقْضِيَنَّ بَينَكُمَا بكِتَابِ اللهِ، الْمِائَةُ الشَّاةُ وَالْخَادِمُ رَدٌّ عَلَيكَ ¬ (١)، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ ¬ (٢) وَتَغْرِيبُ عَامٍ ¬ (٣)، وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ ¬ (٤)

"بَيْنَكُمَا" في ذ: "بَيْنَكُمْ". "الْمِائَةُ الشَّاةُ" في نـ: "الْمِائَةُ شَاةٍ" - على مذهب الكوفيين -.

===

¬(١) أي: مردود، "قس" (١٤/ ٢٧٤).

¬ (٢) قوله: (وعلى ابنك جلد مِائَة … ) إلخ، فإن قلت: إقرار الأب عليه لا يقبل؛ قلت: هو إفتاء وجواب لاستفتائه، أي: إن كان ابنك زنى وهو بكر فعليه كذا، "ك" (٢٣/ ٢١٠). قال النووي ﵀: هو محمول على أنه ﷺ علم أن الابن كان بكرًا وأنه اعترف بالزنا، ويحتمل أنه أضمر اعترافه، والتقدير: وعلى ابنك إن اعترف، والأول أليق، وأنه كان في مقام الحكم، فلو كان في مقام الإفتاء لم يكن فيه إشكال، لأن التقدير: إن كان زنى وهو بكر. وقرينة اعترافه حضوره مع أبيه وسكوته على ما نسبه إليه، وأما العلم بكونه بكرًا فوقع صريحًا من كلام أبيه في رواية عمرو بن شعيب، ولفظه: كان ابني أجيرًا لامرأة هذا وابني لم يحصن، "ع" (١٦/ ١٠٠).

¬ (٣) أي: نفيه عن بلده، أغربته وغربته: نحيته وأبعدته، والغرب: البعد، "مجمع" (٤/ ٢١).

¬ (٤) قوله: (واغد يا أنيس) كلمة "اغد" أمر من غدا غدوًا، وهو الذهاب والتوجه ها هنا، وليس المراد حقيقة الغدو، وهو التأخير إلى أول النهار، قال عياض: بعضهم استدل به على جواز تأخير إقامة الحد عند ضيق الوقت، واستضعفه بأنه ليس في الخبر أن ذلك كان في آخر النهار، و"أنيس" مصغر أنس، واختلف فيه في هذا الحديث، فالمشهور أنه أنيس بن الضحاك الأسلمي، وكانت المرأة أيضًا أسلمية كما ذهب ابن عبد البر إلى هذا، وقيل: أنيس بن مرثد، وقيل: ابن أبي مرثد، وهو غير صحيح؛ لأن أنيس بن