Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٢٠/ ٦ - باب إثم الزناة

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٣/ ٢٨٤

قَالَ عَمْرٌو ¬ (١): فَذَكَرتُهُ لِعَبدِ الرَّحْمَنِ بنِ مَهْدِيٍّ وَكَانَ حَدَّثَنَا عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَش وَمَنْصُورٍ وَوَاصِلٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ قَالَ: دَعْهُ دَعْهُ ¬ (٢).

===

¬(١) ابن علي المذكور، "ع" (١٦/ ٨٦).

¬ (٢) قوله: (دعه دعه) مرتين أي: اترك هذا الإسناد الذي ليس فيه ذكر أبي ميسرة بين أبي وائل وبين عبد الله بن مسعود، قاله في "الفتح" (١٢/ ١١٥). والحاصل: أن الثوري حدّث بهذا الحديث عن ثلاثة أنفس حدثوه به عن أبي وائل، فأما الأعمش ومنصور فأدخلا بين أبي وائل وبين ابن مسعود أبا ميسرة، وأما واصل: فحذفه، فضبطه يحيى القطان عن سفيان هكذا مفصلًا، وأما عبد الرحمن: فحدث به أولًا بغير تفصيل، فحمل رواية واصل على رواية منصور والأعمش، فجمع الثلاثة، وأدخل أبا ميسرة في السند، فلما ذكر له عمرو بن علي أن يحيى فصله! كأنه تردد فيه، فاقتصر على التحديث به عن سفيان عن منصور والأعمش حسب، وترك طريق واصل، وهذا معنى قوله: "دعه دعه" أي: اتركه، والضمير للطريق التي اختلفا فيها، وهي رواية واصل، وقد زاد الهيثم بن خلف في روايته فيما أخرجه الإسماعيلي عنه عن عمرو بن علي بعد قوله: دعه دعه: فلم يذكر فيه واصلًا بعد ذلك. فعرف أن معنى قوله: دعه أي: اترك السند الذي ليس فيه ذكر أبي ميسرة.

وقال في "الكواكب": حاصله: أن أبا وائل وإن كان قد روى كثيرًا عن عبد الله، فإن هذا الحديث لم يروه عنه، قال: وليس المراد بذلك الطعن عليه، لكن ظهر له ترجيح الرواية بإسقاط الواسطة (١) لموافقة الأكثرين، والذي جنح إليه في "فتح الباري" (١٢/ ١١٥) أنه إنما تركه لأجل التردد فيه في كلام يطول ذكره، واللّه الموفق والمعين، "قس" (١٤/ ٢٥٥ - ٢٥٦).