صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
(٨) وكثيرًا ما يترجم بأمر ظاهره قليل الجدوى، لكنه إذا حققه المتأمل أجدى كقوله: "باب قول الرجل: ما صَلَّينا"، فإنه أشار به إلى الرد على من كره ذلك، ومنه قوله: "باب قول الرجل: فاتَتْنَا الصلاة"، وأشار بذلك إلى الرد على من كره إطلاق هذا اللفظ.
(٩) وكثيرًا ما يترجم بأمر يختص ببعض الوقائع لا يظهر في بادئ الرأي، كقوله: "باب استياك الإمام بحضرة رعيته"، وذلك أن الاستياك قد يظن أنه من أفعال المِهنة، فلعل متوهمًا يتوهم أن إخفاءه أولى مراعاةً للمروءة، فلما وقع في الحديث أنه ﷺ استاك بحضرة الناس دلّ على أنه من باب التطيب لا من الباب الآخر، نَبَّه على ذلك ابن دقيق العيد (١).
(١٠) وكثيرًا ما يترجم بلفظٍ يومئ إلى معنى حديث لم يصح على شرطه، أو يأتي بلفظ الحديث الذي لم يصح على شرطه صريحًا في الترجمة، ويورد في الباب ما يؤدّي (٢) معناه، تارة بأمر ظاهر وتارةً بأمر خفي، من ذلك: قوله: "باب الأمراء من قريش". وهذا لفظ حديث (٣) يروى عن علي ﵁، وليس على شرط البُخاري،