Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٣ - باب قول النبي ﷺ: "لا نورث ما تركنا صدقة"

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٣/ ١٩٣

وَرَثَتِي دِيثَارًا، مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي ¬ (١) وَمُؤْنَةِ عَامِلِي فَهُوَ صَدَقَةٌ".

[راجع ح: ٢٧٧٦].

٦٧٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْن شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ حينَ تُوُفِّيَ رَسُول اللَّهِ ﷺ أَرَدْنَ أَنْ يَبعَثْنَ عُثْمَانَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ يَسْأَلْنَهُ مِيرَاثَهُنَّ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ ¬ (٢): أَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا نُورَث، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ". [راجع ح: ٤٠٣٤، أخرجه: م ١٧٥٨، د ٢٩٧٦، س في الكبرى ٦٣١١، تحفة: ١٦٥٩٢].

"قَدْ قَالَ" كذا في ذ، ولغيره: "قَالَ".

===

فالمنفي اقتسامهم بالإرث عنه ﷺ، قاله السبكي الكبير، "ف" (١٢/ ٧).

¬ (١) قوله: (نفقة نسائي … ) إلخ، يريد أنه يؤخذ نفقة نسائه لأنهن محبوسات عنده محرمات على غيره بنص القرآن. قوله: "ومؤنة عاملي" قيل: هو القائم على هذه الصدقات والناظر فيها، وقيل: كل عامل للمسلمين من خليفة وغيره؛ لأنه عامل للنبي ﷺ ونائب عنه في أمته، وقيل: خادمه ﵊، وقيل: حافر قبره، وقيل: الأجير، "ع" (١٦/ ١٠). ومما يسأل عنه تخصيص النساء بالنفقة [والعامل بالمؤنة] وهل بينهما مغايرة؟ وقد أجاب عنه السبكي الكبير بأن المؤنة في اللغة: القيام بالكفاية، والإنفاق: بذل القوت. قال: وهذا يقتضي أن النفقة دون المؤنة، والسر في التخصيص المذكور: الإشارة إلى أن أزواجه ﷺ لما اخترن الله ورسوله والدار الآخرة كان لا بد لهن من القوت، فاقتصر على ما يدلى عليه، والعامل لما كان في صورة الأجير يحتاج إلى ما يكفيه اقتصر على ما يدلى عليه، انتهى، "ف" (١٢/ ٨).

¬ (٢) يحتمل أن تكون عائشة سمعته من النبي ﷺ كما سمعه أبوها، ويحتمل أن تكون إنما سمعته من أبيها عن النبي ﷺ، فأرسلته [عن النبي ﷺ لما طالب الأزواج ذلك]، "ف" (١٢/ ٩).