صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ حَلَفَ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ: بِاللَّاتِّ وَالْعُزَّى، فَلْيَقُلْ ¬ (١): لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ: تَعَالَ ¬ (٢) أُقَامِرْكَ ¬ (٣)، فَلْيَتَصَدَّقْ ¬ (٤) ". [راجع ح: ٤٨٦٠].
٦ - بَابُ مَنْ حَلَفَ عَلَى الشَّيْءِ وَإِنْ لَمْ يُحَلَّفْ
¬ (٥)
٦٦٥١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْث، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اصطَنَعَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ وَكَانَ يَلْبَسُه، فَيَجْعَلُ فَصَّهُ
"بِاللَّاتِّ" في ذ: "وَاللَّاتِّ". "فَيَجْعَلُ" في ذ: "فَجَعَلَ".
===
¬(١) قوله: (فليقل … ) إلخ، قال البغوي في "شرح السُّنَّة" تبعًا للخطابي: في هذا الحديث دليل على أن لا كفارة على من حلف بغير الإسلام وإن أثم به، لكنه تلزمه التوبة؛ لأنه ﷺ أمره بكلمة التوحيد، فأشار إلى أن عقوبته تختص بذنبه (١) ولم يوجب عليه في ماله شيئًا، وإنما أمره بالتوحيد لأن الحالف باللات والعزى يضاهي الكفار، "ف" (١١/ ٥٣٧).
¬ (٢) بفتح اللام: أمرٌ، "ع" (١٥/ ٧٠٠).
¬ (٣) قال الطيبي: الحكمة في ذكر القمار بعد الحلف باللات أن من حلف باللات وافق الكفار في حلفهم فأمر بالتوحيد، ومن دعا إلى المقامرة وافقهم في لعبهم فأمر بكفارة ذلك بالتصدق، "ف" (١١/ ٥٣٧).
¬ (٤) محمول عند الفقهاء على الندب، "ع" (١٥/ ٧٠٠).
¬ (٥) بضم التحتية وفتح اللام المشددة مبنيًا للمجهول، "قس" (١٤/ ٧٠).