صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
﴿قَدَّرَ فَهَدَى ¬ (¬١)﴾ [الأعلى: ٣]: قَدَّرَ الشَّقَاءَ وَالسَّعَادَةَ، وَهَدَى الأَنْعَامَ لِمَرَاتِعِهَا ¬ (٢).
٦٦١٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضرُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ، عَنْ عَبدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ: أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الطَّاعُونِ ¬ (٤) فَقَالَ: "كَانَ عَذَابًا يَبْعَثُهُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ، فَجَعَلَهُ اللَّهُ رَحْمَةً ¬ (٥) لِلْمُؤْمِنِينَ، مَا مِنْ عَنْدٍ يَكُونُ فِي بَلْدَةٍ يَكُونُ فِيهِ، وَيَمْكُثُ فِيهِ،
"حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ". "بَلْدَةٍ" في نـ: "بَلَدٍ".
===
¬(١) قوله: (﴿قَدَّرَ فَهَدَى﴾) أشار به إلى تفسير مجاهد في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى﴾. قوله "هدى الأنعام لمراتعها" ليس له تعلق بما قبله بل هو تفسير لمثل قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى﴾ [طه: ٥٠]- لا للفظ: ﴿فَهَدَى﴾، "ك" (٢٣/ ٨٨) -، "ع" (١٥/ ٦٧٧).
¬ (٢) جمع مَرْتع: موضع الرَّتْع، ورتع كمنع: أكل وشرب ما شاء في خِصْب وَسَعة، كذا في "القاموس" (ص: ٦٦٤).
¬ (٣) ابن شُميل، "ع" (١٥/ ٦٧٧).
¬ (٤) قوله: (عن الطاعون) الطاعون: الوباء، قاله أهل اللغة. وقال الداودي: إنه حب ينبت في الأرفاغ، وقيل: هو بثر مؤلم جدًا يخرج غالبًا من الآباط مع اسوداد حواليه وخفقان القلب، "ع" (١٥/ ٦٧٧).
¬ (٥) قوله: (رحمة) فإن قلت: ما معنى كون العذاب رحمة؟ قلت: هو وإن كان محنة صورة لكنه يتضمن مثل أجر الشهيد، فهو سبب الرحمة لهذه الأمة، "ك" (٢٣/ ٨٨) مرَّ الحديث (برقم: ٥٧٣٤).