صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
مَوْقِعَ حَارِثَةَ مِنْ قَلْبِي، فَإِنْ كَانَ فِي الْجَنَّةِ لَمْ أَبْكِ عَليْهِ، وَإِلَّا سَوْفَ تَرَى مَا أَصْنَعُ. فَقَالَ لَهَا: "هَبِلْتِ ¬ (١)، أَجَنَّةٌ وَاحِدَةٌ هِيَ أَمْ جِنَان كَثِيرَةٌ، وَإِنَّهُ لَفِي الْفِرْدَوْسِ ¬ (٢) الأَعْلَى". [راجع: ٢٨٠٩، أخرجه: س في الكبرى ٨٢٣١، تحفة: ٥٧٩].
٦٥٦٨ - وَقَالَ: "غَدْوَةٌ ¬ (٣) فِي سبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ ¬ (٤) خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا ¬ (٥) وَمَا فِيهَا،
"مَوْقِعَ حَارِثَةَ" في هـ، ذ: "مَوضِعَ حَارِثَةَ". "أَمْ جِنَان" في نـ: "إِنهَا جِنَانٌ". "لَفِي الْفِرْدَوْسِ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي نـ: "فِي الْفِرْدَوْسِ".
===
¬(١) [قوله: "هَبِلتِ؟ " أي: " فقدتِ عقلكِ؟ استفهام حُذِفت منه الأداة، "قس" (١٣/ ٦٥٩).
¬ (٢) قوله: (لفي الفردوس) قال أبو إسحاق الزجاج: الفردوس من الأودية ما ينبت ضروبًا من النبات. وقال ابن الأنباري وغيره: بستان فيه كروم وغيرها، ويذكر ويؤنث. وقال الفراء: هو عربي مشتق من الفردسة، وهي السعة، وقيل: رومي نقلته العرب. وقال غيره: سرياني، والمراد به ها هنا مكان من الجنة هو أفضلها، "ف" (١١/ ٤٢٣).
¬ (٣) المرّة من المجيء، "مجمع" (٢/ ٣٩٤).
¬ (٤) المرّة من الذهاب (١)، "مجمع" (٢/ ٣٩٤).
¬ (٥) قوله: (من الدنيا) أي إنفاقها فيها لو ملكها، أو من نفسها لو ملكها (٢) وتصور تعميرها؛ لأنه زائل لا محالة، وهما عبارة عن وقت وساعة [مطلقًا]، لا مقيدًا بالغدو والرواح، "مجمع" (٢/ ٢٠٨).