صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَصَارَتْ ¬ (١) أَكْثَرَ مِمَّا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ، فَنَظَرَ إِلَيهَا أَبُو بَكْرٍ فَإِذَا هِيَ كَمَا هِيَ أَوْ أَكْثَر، فَقَالَ لاِمْرَأَتِهِ: يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ ¬ (٢) مَا هَذَا؟ قَالَتْ: لَا ¬ (٣) وَقُرَّةِ عَيْنِي، لَهِيَ الآنَ أَكْثَرُ مِنْهَا قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلَاثِ مِرَارٍ. فَأَكَلَ مِنْهَا أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ - يَعْنِي يَمِينَهُ -. ثُمَّ أَكَلَ مِنْهَا لُقْمَةً، ثُمَّ حَمَلَهَا ¬ (٤) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَصْبَحَتْ ¬ (٥) عِنْدَه، وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمٍ عَقْدٌ ¬ (٦)، فَمَضَى الأَجَل، فَفَرَّقَنَا اثْنَي عَشَرَ رَجُلًا، مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أُنَاسٌ، وَالله أَعْلَمُ ¬ (٧) كَمْ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ، فَأَكَلُوا مِنْهَا أَجْمَعُونَ، أَوْ كَمَا قَالَ ¬ (٨). [أطرافه: ٣٥٨١، ٦١٤٠، ٦١٤١، أخرجه: م ٢٠٥٧، د ٣٢٧١، تحفة: ٩٦٨٨].
"أَوْ أَكْثَرُ " في عسـ، ذ: "وَأَكْثَرُ". " مَا هَذَا " في عسـ: "مَا هَذِهِ". " بِثَلَاثِ مِرَارٍ " كذا في صـ، وفي نـ: "بثَلَاثِ مَرَّاتٍ". " فَفَرَّقَنَا " في ذ، شحج: "فَعَرَّفنَا"، وفي نـ: "فَقَرَيْنَا". " وَاللهُ أَعلَمُ " في نـ: "اللهُ أَعْلَمُ".
===
¬(١) أي: الأطعمة، "خ" (١/ ٣٢٧).
¬ (٢) لأنها كانت من قبيلة بني فراس.
¬ (٣) زائدة.
¬ (٤) الأطعمة.
¬ (٥) الأطعمة.
¬ (٦) قوله: (عقد) أي: عهد مهادنة ومصالحة، "ففرقنا" من التفريق، والفاء فصيحة، أي: فجاؤوا إلى المدينة، ففرقنا اثني عشر فرقة، ويروى: بالعين المهملة وتشديد الراء، أي: جعلناهم عرفاء على قومهم، وفي بعض الرواية: "فقرينا" من القرى بمعنى: الضيافة، "ع" (٤/ ١٤١).
¬ (٧) جملة معترضة.
¬ (٨) أي: عبد الرحمن.