صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٦٥٣٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (١)، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: "مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَظْلَمَة ¬ (٢) لأَخِيهِ فَلْيَتَحَلَّلْهُ ¬ (٣) مِنْهَا، فَإِنَّهُ لَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ مِنْ قَبلِ أَنْ يُؤْخَذَ لأَخِيهِ مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ ¬ (٤) لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَخِيهِ، فَطُرِحَتْ عَليْهِ ". [راجع: ٢٤٤٩، أخرجه: ت ٢٤١٩، تحفة ١٣٠١١].
"حَدَّثَنِي مَالِكٌ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ ". "لأَخِيهِ" في ص، ذ: "مِنْ أَخِيهِ".
===
في الدنيا، والمعنى: أول القضايا (١) القضاء في الدماء. ويحتمل أن يكون التقدير: أول ما يقضى فيه الأمر الكائن في الدنيا. ولا يعارض هذا حديث أبي هريرة رفعه: "إن أوّل ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته" الحديث، أخرجه أصحاب السنن؛ لأن الأول محمول على ما يتعلق بِمعاملات الخلق، والثاني فيما يتعلق بعبادة الخالق، "ف" (١١/ ٣٩٦)، ومطابقة الحديث للترجمة: من حيث إن القضاء يوم القيامة هو للقصاص (٢) "ع" (٦٥٨/ ١٥).
¬ (١) ابن أبي أويس، "ع" (١٥/ ٦٠٨).
¬ (٢) بفتح اللام والكسر، وهو أشهر، وهي اسم ما أُخِذ منك بغير حقٍّ، "ك" (٢٣/ ٤١).
¬ (٣) أي: ليسأله أن يجعله حلالًا له وليطلب منه براءة ذمته قبل يوم القيامة، "ك" (٢٣/ ٤١).
¬ (٤) قوله: (من حسناته فإن لم تكن … ) إلخ المراد بالحسنات: الثواب عليها، وبالسيئات: العقاب عليها. وقد استشكل إعطاء الثواب