صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَنْ سلَيمَانَ ¬ (١)، عَنْ ثَوْرٍ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "أَوَّلُ مَنْ يُدْعَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ آدَمُ ﵇، فَتَرَاأَى ¬ (٣) ذُرِّيَّتُهُ فَيُقَالُ: هَذَا أَبُوكُمْ آدَمُ. فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ ¬ (٤) وَسَعْدَيْكَ ¬ (٥). فَيَقُولُ: أَخْرِجْ بَعْثَ جَهَنَّمَ ¬ (٦) مِنْ ذُرِّيَّتِكَ. فَيَقُولُ: يَا رَبِّ كَمْ أُخْرِجُ؟ فَيَقُولُ: أَخْرِجْ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ ". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا أُخِذَ مِنَّا مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَة وَتِسْعُونَ، فَمَاذَا يَبقَى مِنَّا؟ قَالَ: "إِنَّ أُمَّتِي فِي الأمَمِ كَالشَّعَرَةِ ¬ (٧) الْبَيضَاءِ فِي الثَّوْرِ الأَسْوَدِ". [تحفة ١٢٩٢٢].
"أَنَّ النَّبِيَّ" في ذ: "عَنِ النَّبِيِّ ". "﵇ " سقط في نـ. "فَتَرَا أَى" في نـ: "فَتَراءى"، وفي أخرى: "فَتَرايَا"- يقال: ترايا لي، أي: ظهر وتصدّى لأن أراه، "ك" (٢٣/ ٣٧) -.
===
¬(١) ابن بلال، "ع" (١٥/ ٦٠٣).
¬ (٢) ابن زيد الديلي، "ع" (١٥/ ٦٠٣).
¬ (٣) بهمزة مفتوحة ممالة، أصله بتائين، وتراءى الشخصان تقابلا بحيث صار كل منهما يتمكن من رؤية الآخر، "قس" (١٣/ ٦٢٥).
¬ (٤) أي: إجابتي لك يا ربِّ، "مجمع" (٤/ ٤٦٩).
¬ (٥) أي: ساعدتُ طاعتك مساعدةً بعد مساعدةٍ وإسعادًا بعد إسعادٍ، "مجمع" (٣/ ٧٢).
¬ (٦) أي الذين يستحق أن يبعث بهم إليها، أي: أخرج من جملة الناس الذين هم أهل النار وميزهم وابعثهم إليها، "ك (٢٣/ ٣٨).
¬ (٧) ليس المراد حقيقة الوحدة؛ لأنه لا يكون ثور ليس في جلده غير شعرة واحدة من غير لونه، "ف" (١١/ ٣٨٨).