صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
الْجَنَّةِ؟ ". قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: "أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ ". قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَد إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ ¬ (١)، وَذَلِكَ أَنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وَمَا أَنْتُمْ فِي أَهْلِ الشِّرْكِ إِلَّا كَالشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الأَسْوَدِ أَوْ ¬ (٢) كَالشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الأَحْمَرِ". [راجع: ٦٦٤٢].
٦٥٢٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي ¬ (٤)،
"قَالَ: أَتَرْضَوْنَ" كذا في صـ، عسـ، ذ، وفي نـ: "قَالَ: تَرْضَوْنَ ". "قُلْنَا: نَعَمْ" زاد بعده في نـ: "قَالَ: "أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ - أي: النصف، "مجمع" (٣/ ٢٢٠) - أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ قُلْنَا: نَعَمْ ".
===
الاستفهام لإرادة [تقرير] البشارة بذلك، وذكره بالتدريج ليكون أعظم لسرورهم، "ع" (١٥/ ٦٠٢).
¬ (١) قوله: (نصف أهل الجنة) أخرج الطبراني عن أبي هريرة بلفظ: "أنتم ربع أهل الجنة، أنتم ثلث أهل الجنة، أنتم نصف أهل الجنة، أنتم ثلثا أهل الجنة"، وكأنه ﷺ لما رجا من رحمة ربه أن تكون أمته نصف أهل الجنة أعطاه ما ارتجاه وزاده، وهو نحو قوله تعالى: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ﴾ [الضحى: ٥]، "ف" (١١/ ٣٨٧ - ٣٨٨).
¬ (٢) تنويع، وإما شك من الراوي، وحاصله: أنتم مع قلتكم بالنسبة إلى الكفار نصف أهل الجنة، "ك" (٣٧/ ٢٣).
¬ (٣) ابن أبي أويس، "ع" (١٥/ ٦٠٣).
¬ (٤) عبد الحميد، "ع" (١٥/ ٦٠٣).