Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٤٥ - باب كيف الحشر

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٢/ ٧١٥

إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ ¬ (١): ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٧]، فَيُقَالُ: إِنَّهُئم لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ ¬ (٢) عَلَى أَعْقَابِهِمْ". [راجع: ٣٣٤٩].

"﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ﴾ " سقطت الواو في نـ. " ﴿شَهِيدًا﴾ " زاد في نـ: " ﴿مَا دُمْتُ فِيهِمْ﴾ ". " ﴿الْحَكِيمُ﴾ " في نـ: " ﴿الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ ". "لَمْ يَزَالُوا" في هـ: "لَنْ يَزَالُوا".

===

¬(١) أراد به عيسى ﵇، "ع" (١٥/ ٦٠١).

¬ (٢) قوله: (لم يزالوا مرتدين) قال الخطابي: لم يرد بقوله: "مرتدين" الردة عن الإسلام، بل التخلف عن الحقوق الواجبة، ولم يرتد بحمد الله أحد من الصحابة، وإنما ارتد قوم من جفاة الأعراب. وقال عياض: هؤلاء صنفان: إما العصاة، وإما المرتدون إلى الكفر، وقيل: هو على ظاهره من الكفر، والمراد بأمتي أمة الدعوة لا أمة الإجابة، وقال ابن التين: يحتمل أن يكونوا منافقين أو من مرتكبي الكبائر. وقال الداودي: لا يمتنع دخول أصحاب الكبائر والبدع في ذلك. وقال النووي ["المنهاج" (٣/ ١٣٥ - ١٣٦)]: قيل: هم المنافقون والمرتدون، فيجوز أن يحشروا بالغرة والتحجيل لكونهم من جملة الأمة، فيناديهم من أجل السيماء التي عليهم، فيقال: إنهم بدّلوا بعدك، أي لم يموتوا على ظاهر ما فارقتهم عليه. قال عياض وغيره: وعلى هذا فتذهب عنهم الغرة والتحجيل ويطفأ (١) نورهم. قال الفربري (٢): ذكر عن أبي عبد الله البخاري عن قبيصة قال: هم الذين ارتدوا على عهد أبي بكر ﵁، فقاتلهم أبو بكر -يعني- حتى قتلوا وماتوا على الكفر، "عيني" (١٥/ ٦٠١).