صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَذَهَبَ الْيَهُودِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ وَأَمْرِ الْمُسْلِمِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا تُخَيِّرُونِي ¬ (١) عَلَى مُوسَى، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ ¬ (٢) ¬ (٣) يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَكُونُ فِي أَوَّلِ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا مُوسَى بَاطِشٌ ¬ (٤) بِجَانِبِ الْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبلِي، أَوْ كَانَ مِمَّنِ استَثْنَى اللَّهُ ¬ (٥) ¬ (٦) ". [راجع: ٢٤١١].
"إِلَى رَسُولِ اللَّهِ" في نـ: "إِلَى النَّبِيِّ". "فَأَكُونُ فِي أَوَّلِ" كذا في هـ، وفي نـ: "فَأَكُونُ أَوَّلَ". "أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ" في نـ: "أَكَانَ مُوسَى فِيمَنْ صَعِقَ". "قَبْلِي" في سـ، حـ، ذ: "قَبلُ".
===
¬(١) أي: لا تفضلوني ولا تجعلوني خيرًا منه، "ك" (٢٣/ ٣١)، أي: من جميع الوجوه، وبحيث يؤدي إلى الخصومة، وقبل أن تسمعوا مني، "خ"، والبسط (في ح: ٢٤١١)، ومرَّ الحديث (برقم: ٣٤١٤، و ٤٦٣٨).
¬ (٢) بفتح العين، من صعِق: إذا غشي عليه، "ك" (٢٣/ ٣١).
¬ (٣) قوله: (يصعقون) المراد بالصعقة في هذا الحديث: صعقة فزع [التي] تكون بعد البعث لذكر الإفاقة بعدها؛ لأن الإفاقة إنما تستعمل في الغشي، والبعث في الموت، وليس للصعقة التي يكون بعده البعث إفاقة فإنه ﷺ يبعث قبل الكل بلا خلاف، فكيف يقول: لا أدري؟ "لمعات"، واختصاص موسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام بهذه الفضيلة لا يوجب له تفضيلًا على من تقدمه بسوابق جمة وفضائل كثيرة، "طيبي" (١٠/ ٣٠٨).
¬ (٤) معنى باطش: متعلق به بالقوة [قابض بيده]، "ع" (١٦/ ٦٦٦).
¬ (٥) أي: فيما قال: ﴿فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [الزمر: ٦٨]،"ع" (١٥/ ٥٩٢).
¬ (٦) قوله: (كان ممن استثنى الله) فيه عشرة أقوال: الأول: أنهم الموتى لكونهم لا إحساس لهم. الثاني: الشهداء. الثالث: الأنبياء عليهم