صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ¬ (١)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٢): أَنَّهُ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّمَا مَثَلِي ¬ (٣) وَمَثَلُ النَّاسِ كَمَثَلِ رَجُلٍ ¬ (٤) اسْتَوْقَدَ ¬ (٥) نَارًا، فَلَمَّا أَضَاءَتْ ¬ (٦) مَا حَوْلَهُ جَعَلَ الْفَرَاشُ ¬ (٧)
===
¬(١) عبد الله بن ذكوان، "ع" (١٥/ ٥٥٨).
¬ (٢) الأعرج، "ع" (١٥/ ٥٥٨).
¬ (٣) المثل بفتحتين: الصفة العجيبة الشأن، يوردها البليغ على سبيل التشبيه لتقريب التفهيم، "ع" (١٥/ ٥٥٧).
¬ (٤) قالوا: هذا مثل ضربه ﷺ لأمته لينبههم بها على استشعار الحذر خوف التورط في محارم الله، "كرماني" (٢٣/ ١٠).
¬ (٥) بمعنى أوقد، ولكن استوقد أبلغ، "ع" (١٥/ ٥٥٩).
¬ (٦) الإضاءة: فرط الإنارة، "ع" (١٥/ ٥٥٩).
¬ (٧) قوله: (الفراش) بفتح الفاء وتخفيف الراء وبالشين المعجمة: جمع الفراشة، وقال الكرماني: هي صغار البق. وقيل: هي ما يتهافت في النار من الطيارات. قلت: هذا أصح من الأول، وقال ابن سيده: هي دواب مثل البعوض. وقال الفراء في تفسير قوله تعالى: ﴿كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ﴾ [القارعة: ٤] كغوغاء الجراد يركب بعضه بعضًا. قوله: "يزعهن" بفتح الياء التحتية والزاي وضم العين المهملة أي: يدفعهن، من وزعه يزعه وزعًا فهو وازع: إذا دفعه ومنعه، ويروى "ينزعهن" بزيادة نون. قوله: "فيقتحمن"من الاقتحام وهو: الهجوم على الشيء، يقال: قحم في الأمر: رمى بنفسه فيه فجأة. قوله: "فأنا آخذ" قال النووي: روي باسم الفاعل، ويروى بصيغة المضارع من المتكلم، وقال الطيبي: الفاء فيه فصيحة، كأنه لما قال "مثلي ومثلكم إلخ" أتى بما هو أهم، وهو قوله: "فأنا آخذ بحجزكم" بضم الحاء المهملة وفتح الجيم وبالزاي: جمع حجزة، وهو: معقد الإزار، ومن السراويل: موضع التكة، ويجوز ضم الجيم في الجمع. قوله: "وهم يقتحمون" هذا في