صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
قَالُوا: خَيْرًا. قَالَ: فَإِنَّهُ لَمْ يَبتَئِرْ ¬ (١) عِنْدَ اللَّهِ خَيْرًا - فَسَّرَهَا قَتَادَةُ لَمْ يَدَّخِرْ -، وَإِنْ يَقْدَمْ ¬ (٢) عَلَى اللَّهِ يُعَذِّبْهُ، فَانْظُرُوا، فَإذَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي ¬ (٣)، حَتَّى إِذَا صِرْتُ فَحْمًا فَاسْحَقُونِي - أَوْ قَالَ: فَاسْهَكُونِي ¬ (٤) -، ثُمَّ إِذَا كَانَ رِيحٌ عَاصِفٌ ¬ (٥)
"خَيرًا" في نـ: "خَيرٌ". "لَمْ يَبْتَئِرْ" في نـ: "لَمْ يَبْتَئِزْ"، وفي كن: "لَمْ يأبتِرْ" - بتقديم الهمزة على الموحدة -، وفي جا: "لم ينتئز". "حَتَّى إِذَا صِرْتُ" لفظ "إِذَا" ثبت في نـ. "ثُمَّ إِذَا كَانَ" في هـ، ذ: "حَتَّى إِذَا كَانَ".
===
¬(١) قوله: (لم يبتئر) كذا وقع هنا بفتح أوله وسكون الموحدة وفتح الفوقية بعدها تحتية مهموزة ثم راء مهملة، وتفسير قتادة صحيح، وأصله مِنَ البَئِيرَة بمعنى: الذخيرة والخَبِيئَة. ووقع لابن السكن "لم يأبَتر" بتقديم الهمزة على الموحدة، حكاه عياض وهما صحيحان بمعنى واحد، والأول أشهر. ووقع في "التوحيد" [ح: ٧٥٠٨] [وفي] رواية أبي زيد المروزي فيما اقتصر عليه عياض، وقد ثبت عندنا كذلك في رواية أبي ذر: "لم يبتئر أو لم يبتئز" بالشك في الزاء والراء، وللجرجاني: بنون بدل الموحدة والزاي، قال: وكلاهما غير صحيح، "ف" (١١/ ٣١٤).
¬ (٢) قوله: (إن يقدم) بسكون القاف وفتح الدال من القدوم، وهو بالجزم على الشرطية، وكذا "يعذبه" بالجزم لأنه جزاء، "ع" (١٥/ ٥٥٥)، وتقدم (في ح: ٣٤٧٨) في "ذكر بني إسرائيل": "لئن قدر اللّه علي ليعذبني" ومرَّ تأويله ثمة.
¬ (٣) بهمزة قطع، "قس" (١٣/ ٥٦٠).
¬ (٤) السهك والسحق، بمعنى واحد. وقيل: السهك دونه، وهو أن يُّفَتَّ الشيء أو يُدقّ قطعًا صغارًا، "عيني" (١٥/ ٥٥٦).
¬ (٥) شديد.