صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَقَالَ كُرَيْبٌ ¬ (١) عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ¬ (٢): صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ الْعَصْرِ الرَكْعَتَيْنِ، وَقَالَ: "شَغَلَنِي نَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيسِ ¬ (٣) عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظّهْرِ". [تحفة: ١٨٢٠٧].
٥٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ قَالَتْ: وَالَّذِي ذَهَبَ بِهِ مَا تَرَكَهُمَا ¬ (٦)
"وَقَالَ كُرَيْبٌ " في صـ: "قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: قَالَ كُرَيْبٌ". " صَلَّى النَّبِيُّ " في عسـ: "قَالَتْ: صَلَّى النَّبِيُّ"، وفي صـ: "قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ". " ذَهَبَ بِهِ " في نـ: "ذَهَبَ بِنَفْسِهِ".
===
عام يتناول النوافل التي لها سبب والتي ليس لها سبب، وقد ذكرنا أن حديث عقبة بن عامر يمنع الكل، انتهى.
¬ (١) "قال كريب" هو مولى ابن عباس، مما وصله المؤلف مطوّلًا في: باب إذا كلَّم وهو في الصلاة فأشار بيده.
¬ (٢) "أم سلمة" زوج النَّبي ﷺ.
¬ (٣) قبيلة.
¬ (٤) "أبو نعيم" هو الفضل بن دكين.
¬ (٥) "عبد الواحد بن الأيمن" بفتح الهمزة، المخزومي المكي.
¬ (٦) قوله: (ما تركهما) تمسك بهذه وما بعدها من أجاز التنفل بعد العصر مطلقًا ما لم يقصد الصلاة عند غروب الشمس، وأورده البخاري في قضاء الفائتة بعد العصر، ولهذا ترجم عليه به، ونحن نقول: إن هذا من خصائصه ﷺ، ومن الدليل عليه ما رواه أبو داود من حديث ذكوان (رقم: ١٢٨٠) مولى عائشة أنها حدثته: "أنه ﷺ كان يصلي بعد العصر وينهى عنها، ويواصل وينهى عن الوصال"، وروى الترمذي (ح: ١٨٤) من طريق جرير، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: