صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
هَزْلِي وَجِدِّي ¬ (١) وَخَطَايَايَ ¬ (٢) ¬ (٣) وَعَمْدِي، وَكُلُّ ذَلِكَ ¬ (٤) عِنْدِي" ¬ (٥) [راجع: ٦٣٩٨].
"وَخَطَايَايَ" كذا في حـ، ذ، وفي هـ: "وَخَطَايَ" [كذا في الهندية، وعزا الحافظ "خطاياي" إلى جمهور الرواة، وعزا القسطلاني نسخة "خطاي" بغير همز إلى أبي ذر، والحموي، والمستملي].
===
فيكون الاستغفار من ذلك، وقيل: هو مثل ما قال بعضهم في آية الفتح: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ﴾ أي: من ذنب أبيك آدم ﴿وَمَا تَأَخَّرَ﴾ من ذنوب أمتك. وقال القرطبي في "المفهم": وقوع الخطيئة من الأنبياء جائز؛ لأنهم مكلَّفون فيخافون وقوع ذلك ويتعوَّذون منه، وقيل: قاله على سبيل التواضع والخضوع لحق الربوبية ليقتدى به في ذلك، "فتح" (١١/ ١٩٨). قال الكرماني (٢٢/ ١٨٠): أو لأن الدعاء عبادة. قال العيني (١٥/ ٤٨١) في قوله: "ما قدمت وما أخرت": يحتمل أن يكون المراد: ما قدم: الفاضل، وأخر: الأفضل.
¬ (١) الجد ضد الهزل، "ك" (٢٢/ ١٧٩).
¬ (٢) جمع خطيئة، "ف" (١١/ ١٩٨).
¬ (٣) قوله: (خطاياي) فإن قلت: ما وجه عطف العمد على الخطأ؟ قلت: إما عطف الخاص على العام باعتبار أن الخطيئة أعم من العمد، أو من عطف أحد المتقابلين على الآخر بأن تحمل الخطيئة على ما وقع على سبيل الخطأ، "ك" (٢٢/ ١٧٩).
¬ (٤) أي: أنا متصف بهذه الأشياء فاغفرها، "ع" (١٥/ ٤٨٢).
¬ (٥) أي: موجود أو ممكن، "ف" (١١/ ١٩٨).