Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٥٩ - باب الدعاء للمشركين

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٢/ ٥٣٤

عَبِيدَةُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، فَقَالَ: "مَلأَ اللهُ بُيُوتَهُمْ ¬ (٢) وَقُبُورَهُمْ ¬ (٣) نَارًا، كَمَا شَغَلُونَا ¬ (٤) عَنْ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ". [راجع: ٢٩٣١].

٥٩ - بَابُ الدُّعَاءِ لِلْمُشْرِكِينَ

٦٣٩٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ¬ (٧)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٨)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: قَدِمَ الطُّفَيْلُ ¬ (٩) بْنُ

"كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ" في نـ: "قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ". "عَنْ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى" كذا في ذ، حـ، سـ، وفي نـ: "عَنْ صَلَاةِ الْوُسْطَى". "غَابَتِ الشَّمْسُ" زاد في نـ: "وَهِيَ صَلاةُ الْعَصْرِ".

===

¬(١) بفتح المهملة وكسر الموحدة: السلماني بسكون اللام، "ك" (٢٢/ ١٧٨).

¬ (٢) أي: أحياء.

¬ (٣) أي: أمواتًا.

¬ (٤) قوله: (كما شغلونا … ) إلخ، وجه التشبيه اشتغالهم بالنار مستوجب لاشتغالهم عن جميع المحبوبات، فكأنه قال: شغلهم الله عنها كما شغلونا عنها. قوله: "وهي صلاة العصر" قال الكرمانى: هو تفسير من الراوي إدراجًا منه، وقال بعضهم: فيه نظر؛ لأنه وقع في "المغازي" (ح: ٤١١١): "إلى أن غابت الشمس" وهو مشعر بأنها العصر، قلت: ها هنا أيضًا قال: "حتى غابت الشمس"، وهذا لا يدل على أنها العصر وحده؛ لأنه يجوز أن يكون الظهر معه؛ لأن منهم من ذهب إلى أن الصلاة الوسطى هي الظهر، "ع" (١٥/ ٤٨٠).

¬ (٥) هو ابن المديني.

¬ (٦) ابن عيينة.

¬ (٧) بالزاي والنون عبد الله بن ذكوان، "ع" (١٥/ ٤٨٠).

¬ (٨) عبد الرحمن بن هرمز.

¬ (٩) قوله: (قدم الطفيل) بضم الطاء وفتح الفاء "ابن عمرو" الدوسي، أسلم الطفيلُ وصدَّق النبيَّ ﷺ بمكة، ثم رجع إلى بلاد قومه، فلم يزل مقيمًا بها حتى هاجر رسول الله ﷺ، ثم قدم على رسول الله ﷺ، فلم يزل مقيمًا مع رسول الله ﷺ، حتى قبض، ثم كان مع المسلمين حتى قُتِل باليمامة. قوله: "إن دوسًا قد عصت وأبت" أي: امتنعت عن الإسلام، وهذا من خُلُقه العظيم ورحمته على العالمين حيث دعا لهم وهم طلبوا الدعاءَ عليهم، وحكى ابن بطال: أن الدعاء للمشركين ناسخ للدعاء عليهم، ودليله قوله تعالى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨]، ثم قال: الأكثرون على أن لا نسخ، وأن الدعاء [على] المشركين جائز، "ع" (١٥/ ٤٨١).