صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَبِي خَالِدٍ ¬ (١) قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى ¬ (٢) يَقُولُ: دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الأَحْزَابِ ¬ (٣): "اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ، سَرِيعَ الْحِسَابِ ¬ (٤)، اهْزِمِ الأَحْزَابَ، اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ". [راجع: ٢٩٣٣].
٦٣٩٣ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٥)، عَنْ يَحْيَى ¬ (٦)،
"يَقُولُ: دَعَا" في نـ: "قَالَ: دَعَا". "اللَّهُمَّ" في نـ: "فَقَالَ: اللَّهُمَّ"، وفي نـ: "قَالَ: اللَّهُمَّ". "هِشَامٌ" في ذ: "هِشَامُ بْنُ عَبْدِ اللهِ".
===
¬(١) اسمه: سعد.
¬ (٢) اسمه: عبد الله.
¬ (٣) قوله: (دعا رسول الله ﷺ على الأحزاب) وكان النبي ﷺ يدعو على المشركين على حسب ذنوبهم وإجرامهم، وكان يبالغ في الدعاء على من اشتد أذاه على المسلمين، ألا ترى أنه لما أيس من قومه قال: "اللهم اشدد وطأتك على مضر"، ودعا على أبي جهل بالهلاك، ودعا على الأحزاب الذين اجتمعوا يوم الخندق بالهزيمة والزلزلة؛ فاستجاب الله دعاءه فيهم. فإن قلت: قد نهى عائشةَ ﵂ عن اللعنة على اليهود، وأمرها بالرفق والردِّ عليهم بمثل ما قالوا، ولم يبح لها الزيادةَ؟ قلت: يمكن أن يكون ذلك على وجه التألف لهم والطمع في إسلامهم، "ع" (١٥/ ٤٧٨). فإن قلت: هذا الدعاء مركب من كلمات مسجعة، وقد منع عن الكلام المسجع؟ قلت: الممنوع من السجع ما كان بالتكلف واستعمال الباطل، لا ما كان بالحق وبلا تكلف، "خ".
¬ (٤) أي: سريع فيه، أو المعنى: أن مجيء الحساب سريع، "ف" (١٣/ ١٩٤).
¬ (٥) الدستوائي.
¬ (٦) ابن كثير.