صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٦٣٨٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ: "اللَّهُمَّ ءَاتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى الأَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ". [راجع: ٤٥٢٢].
٥٦ - بَابُ التَّعَوُّذِ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا
٦٣٩٠ - حَدَّثَنِي فَرْوَةُ ¬ (١) بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَلِّمُنَا هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ كَمَا تُعَلَّمُ الْكِتَابَةُ:
"اللَّهُمَّ آتِنَا" في هـ: "اللَّهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا". "حَدَّثَنِي فَرْوَةُ" في نـ: "حَدَّثَنَا فَرْوَةُ". "عَبِيدَةُ" زاد في ذ: "هُوَ ابْنُ حُمَيدٍ". "كَمَا تُعَلَّمُ الْكِتَابَةُ" في هـ، ذ: "كَمَا يُعَلَّمُ الْكِتَابُ".
===
الحسنة في الدنيا: العلم والعبادة، وفي الآخرة: الجنة، وقال قتادة: الحسنة في الدنيا: العافية، وقال السدي: في الدنيا: المال، وفي الآخرة: الجنة، وعن محمد بن كعب القرظي: الزوجة الصالحة من الحسنات، "ع" (١٥/ ٤٧٤). قوله: "كان أكثر دعاء النبي ﷺ " قال عياض: إنما كان يكثر الدعاء بهذه الآية لجمعها معاني الدعاء كلِّه من أمر الدنيا والآخرة، قال: والحسنة عندهم ها هنا النعمة؛ فسأل نعيم الدنيا والآخرة والوقايةَ من العذاب؛ نسأل الله تعالى أن يمنّ علينا بذلك، "ف" (١١/ ١٩٢).
¬ (١) قوله: (حدثني فروة) بفتح الفاء وإسكان الراء وبالواو، "ابن أبي المغراء" بفتح الميم وسكون المعجمة وبالراء وبالمد. و"عبيدة" بفتح المهملة وكسر الموحدة، "ابن حميد" بضم الحاء، الضبِّي النحوي. و"الكتاب" أي: القرآن. وفي بعضها: "تعلَّم الكتابة" بلفظ المجهول وصيغة المصدر، "ك" (٢٢/ ١٧٤).