Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٢٢ - باب يستجاب للعبد ما لم يعجل

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٢/ ٤٧١

٢٢ - بَابٌ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَعْجَلْ

٦٣٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ ¬ (١) مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: "يُسْتَجَابُ لأَحَدِكُمْ ¬ (٣) مَا لَمْ يَعْجَلْ يَقُولُ: دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي". [أخرجه: م ٢٧٣٥، د ١٤٨٤، ت ٣٣٨٧، ق ٣٨٥٣، تحفة: ١٢٩٣٠].

"لِلْعَبْدِ" في نـ: "العَبدُ". "يَقُولُ" في ذ: "فَيَقُولَ".

===

¬(١) اسمه: سعد الزهري.

¬ (٢) اسمه: عبد الرحمن.

¬ (٣) قوله: (يستجاب لأحدكم) من الاستجابة بمعنى الإجابة؛ قال الشاعر:

فلم يستجبه عند ذلك مجيب

[قوله:] "لأحدكم" أي: لكل واحد منكم؛ إذ اسم الجنس المضاف مفيد للعموم على الأصح. قوله: "فيقول" بالنصب لا غير، وفي رواية أبي ذر بدون الفاء، فإن قلت: شرط الاستجابة العدمان: عدمُ العجلة وعدمُ القول، أي: قوله: "دعوت فلم يستجب لي"؛ فما حكمه في الصور الثلاث الباقية؟ يعني: وجودهما، ووجود العجلة دون القول، أو بالعكس؟ قلت: مقتضى الشرطية عدم الاستجابة في الأوليين، وأما الثالثة فهي غير متصورة. فإن قلت: قوله تعالى: ﴿أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [البقرة: ١٨٦] مطلق لا تقييد فيه؟ قلت: يحمل المطلق على المقيد كما هو مقرر في الدفاتر الأصولية. فإن قلت: هذه الأخبار تقتضي إجابة كل الدعوات التي انتفى فيها العدمان، لكن ثبت أنه ﷺ قال: "سألت الله ثلاثًا، فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة، وهي أن لا يذيق بعض أمته بأس بعض"، وكذا مفهوم: "لكل نبي