صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
إِنِّي رَجُلٌ لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ، فَصَكَّ ¬ (١) فِي صَدْرِي فَقَالَ: "اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا". قَالَ: فَخَرَجْتُ فِي خَمْسِينَ مِنْ أَحْمَسَ مِنْ قَوْمِي ¬ (٢) -وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: فَانْطَلَقْتُ فِي عُصْبَةٍ مِنْ قَوْمِي-، فَأَتَيْتُهَا فَأَحْرَقْتُهَا، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا أَتَيْتُكَ حَتَّى تَرَكْتُهَا ¬ (٣) مِثْلَ الْجَمَلِ الأَجْرَبِ، فَدَعَا ¬ (٤) لِأَحْمَسَ وَخَيْلِهَا. [راجع: ٣٠٢٠].
٦٣٣٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا قَالَ: قَالَتْ أُمُّ سُليْمٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَنَسٌ خَادِمُكَ،
"فَقَالَ: اللَّهُمَّ" في نـ: "وَقَالَ: اللَّهُمَّ". "فِي خَمْسِينَ" في هـ، ذ: "فِي خَمْسِينَ فَارِسًا". "وَخَيْلِهَا" في نـ: "خَيْلِهَا" بإسقاط الواو.
===
¬(١) صكه: ضربه [شديدًا] بعريض، أو عامٌّ، "قس". [انظر: "قاموس" ٧٨١].
¬ (٢) قوله: (فخرجت في خمسين من أحمس من قومي) وفي رواية الكشميهني "فارسًا". قوله: "من أحمس" بالحاء والسين المهملتين، وهي قبيلة جرير. قوله: "وربما" القائل بقوله: "وربما قال سفيان" هو علي بن عبد الله شيخ البخاري فيه، وسفيان هو: ابن عيينة. وقوله: "في عصبة" وهي من الرجال ما بين العشرة إلى الأربعين. قوله: "مثل الجمل الأجرب" أي: المطلي بالقطران بحيث صار أسود لذلك، يعني صارت سوداء من الإحراق، كذا في "العيني" (١٥/ ٤٣٧) وغيره، مرَّ الحديث (برقم: ٣٠٢٠) في "الجهاد".
¬ (٣) أي: ذا الخلصة.
¬ (٤) من هذا تؤخذ مطابقة الحديث للترجمة؛ لأن معناه: قال: اللهم صلِّ على أحمس وعلى خيلها.