صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَجَاءَ فَقَالَ: "قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ -أَوْ قَالَ: خَيْرِكُمْ-". فَقَعَدَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "هَؤُلَاءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ". قَالَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ، وَتُسْبَى ذَرَاريُّهُمْ ¬ (١). فَقَالَ: "لَقَدْ حَكَمْتَ بِمَا حَكَمَ بِهِ الْمَلِكُ". قَالَ أَبُو عَبدِ اللَّهِ ¬ (٢): أَفْهَمَنِي بَعْضُ أَصْحَابِي، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ مِنْ قَوْلِ أَبِي سَعِيدٍ: إِلَى حُكْمِكَ. [راجع: ٣٠٤٣].
٢٧ - بَابُ الْمُصَافَحَةِ
¬ (٣)
قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: عَلَّمَنِي النَّبِيُّ ﷺ التَّشَهُّدَ، وَكَفِّي بَيْنَ كَفَّيْهِ. وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ يُهَرْوِلُ ¬ (٤)، فَصَافَحَنِي وَهَنَّأَنِي.
"فَصَافَحَنِي" في ذ: "حَتَّى صَافَحَنِي".
===
¬(١) مرَّ الحديث (برقم: ٣٥٤٣).
¬ (٢) أي: البخاري.
¬ (٣) قوله: (باب المصافحة) وهي المفاعلة من صفح الكف بالكف، وإقبال الوجه بالوجه، وقال الكرماني: المصافحة: الأخذ باليد وهو مما يولد المحبة، "ع" (١٥/ ٣٧٦ - ٣٧٧)، فالمصافحة سنة مجمع عليها عند التلاقي، لكن يستثنى من ذلك المرأة الأجنبية والأمرد الحسن، "قس" (١٣/ ٣١٤). قوله: "قال كعب بن مالك … " إلخ، وهذا التعليق قطعة من قصة كعب بن مالك مضت مطولة في غزوة تبوك في أمر توبته. قوله: "يهرول" جملة وقعت حالًا من الهرولة، وهو ضرب من العدو. وقوله: "هنأني" بقبول التوبة ونزول الآية. و"طلحة بن عبيد الله" أحد العشرة المبشرة بالجنة، "ع". و "كعب بن مالك" هو أحد الثلاثة الذين خلفوا من المتعذرين عن التخلف من غزوة تبوك، "ك" (٩٩/ ٢٢).
¬ (٤) أي: يسرع في السير.