صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَإِنَّ بِهَا امْرَأَةً ¬ (١) مِنَ الْمُشْركِينَ مَعَهَا صَحِيفَةٌ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمُشْركِينَ". قَالَ: فَأدْرَكْنَاهَا تَسِيرُ عَلَى جَمَلٍ لَهَا حَيثُ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: قُلْنَا: أَيْنَ الْكِتَابُ الَّذِي مَعَكِ؟ قَالَتْ: مَا مَعِي كِتَابٌ. فَأَنَخْنَا بِهَا، فَابْتَغَيْنَا ¬ (٢) فِي رَحْلِهَا ¬ (٣) فَمَا وَجَدْنَا شَيْئًا، قَالَ صَاحِبَايَ: مَا نَرَى كِتَابًا. قَالَ: قُلْتُ: لَقَدْ عَلِمْتُ، مَا كَذَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَالَّذِي ¬ (٤) يُحْلَفُ بِهِ لَتُخْرجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لأُجَرِّدَنَّكِ. قَالَ: فَلَمَّا رَأَتِ الْجِدَّ مِنِّي أَهْوَتْ ¬ (٥) بِيَدِهَا ¬ (٦) إِلَى حُجْزَتِهَا
"مَا مَعِي كِتَابٌ" في نـ: "مَا مَعِي مِن كِتَابٍ".
===
¬(١) اسمها: سارة، بالسين المهملة والراء، "ع" (١٥/ ٣٧٣)، "ك" (٢٢/ ٩٦).
¬ (٢) أي: طلبنا.
¬ (٣) أي: في متاعها.
¬ (٤) أي: الله.
¬ (٥) أي: مدّت.
¬ (٦) قوله: (أهوت بيدها إلى حجزتها) الحجزة -بضم المهملة وإسكان الجيم وبالزاء-: معقد الإزار، وحجزة السراويل التي فيها التكة، واحتجز الرجل بإزاره أي: شدَّه على وسطه. فإن قلت: مرَّ الحديث في "باب الجهاد" في "باب الجاسوس": أنها أخرجت من عقاصها -بالمهملتين والقاف- أي: شعرها، وها هنا من حجزتها؟ قلت: ربما كان في الحجزة أولًا فأخرجتها وأخفتها في العقاص فأخرجت منها ثانيًا، أو بالعكس، "ك" (٢٢/ ٩٥ - ٩٦). قوله: "إلَّا أن أكون" يحتمل كسر همزة "إلا" وفتحها، وأكثر الروايات بالكسر للاستثناء، "ك". قوله: "فقال عمر: إنه خان الله ورسوله"، فإن قلت: كيف قال عمر ذلك، وقد سمع من رسول الله ﷺ: