صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٦٢٥٢ - حَدَّثَنِي ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (١)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا". [راجع: ٧٥٧].
١٩ - بَابٌ إِذَا قَالَ: فُلَانٌ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ
¬ (٤)
"حَدَّثَنِي ابْنُ بَشَّارٍ" في ذ: "حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ" وفي نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ". "حَدَّثَنَا يَحْيَى" في نـ: "حَدَّثَنِي يَحْيَى". "يُقْرِئُكَ السَّلَامَ" في هـ، ذ: "يَقْرَأُ عَلَيكَ السَّلَامَ".
===
¬(١) القطان.
¬ (٢) العمري.
¬ (٣) قوله: (حدثني سعيد عن أبيه … ) إلخ، أي: المقبري، فإن قلت: روى سعيد في الطريقة السابقة عن أبي هريرة بلا واسطة، وفي هذه روى عن أبيه عن أبي هريرة، فذكر كلمة الأب زائدة ها هنا أو ناقصة ثمة؟ قلت: لا زائدة ولا ناقصة؛ لأن سعيدًا سمع منهما، فتارة يروي عن الأب، وأخرى عن أبي هريرة. اعلم أن مقصود البخاري من هذا الباب أن رد السلام ثبت على نوعين: بتقديم السلام على "عليك" وبالتأخير عنه، وكلاهما جواب، "ك" (٢٢/ ٩٠). قوله: "حتى تطمئن جالسًا" وفيه دليل للشافعية على ندبية جلسة الاستراحة، ولنا ما روى الترمذي (ح: ٢٨٧) عن أبي هريرة قال: "كان رسول الله ﷺ ينهض في الصلاة على صدور قدميه"، ثم قال: العمل عليه عند أهل العلم، وتمام البحث مرَّ (برقم: ٨١٩) في "كتاب الصلاة".
¬ (٤) قوله: (فلان يقرئك السلام) بضم الياء وكسر الراء من الإقراء، وفي رواية الكشميهني: "يقرأ عليك السلام"، وهو لفظ حديث الباب، "ع" (١٥/ ٣٦٨)، يقال: أقرأ فلانًا السلام، أو قرأ ﵇، كانه حين يبلغه سلامه يحمله على أن يقرأ السلام ويرده، وقال النووي: معنى "يقرأ السلام