صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ" ¬ (١). [راجع: ١٢].
٦٢٣٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنِ الزُّهْريِّ، عَن عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ¬ (٣) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ، يَلْتَقِيَانِ فَيَصُدُّ ¬ (٤) هَذَا وَيَصُدُّ هَذَا، وَخَيْرُهُمَ الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ". وَذَكَرَ سُفْيَانُ أَنَّهُ سَمِعَهُ ¬ (٥) مِنْهُ ¬ (٦) ثَلَات مَرَّاتٍ. [راجع: ٦٠٧٧].
"وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ" في نـ: "وَعَلَى مَنْ لَمْ تَعْرِفْ". "لَا يَحِلُّ" في نـ: "قَالَ: لَا يَحِلُّ". "أنْ يَهْجُرَ" في نـ: "أَنْ يُهَاجِرَ".
===
الجواب فرض على الكفاية، وقال الحنفية: فرض عين، وأما معناه: فقيل: هو اسم اللّه، فمعناه اسم اللّه عليك، أي: أنت في حفظه، وقيل: هو بمعنى السلامة، أي: السلامة مستعملة ملازمة لك، انتهى.
قلت: هذا عجب من مثل الكرماني، فإن رد السلام عند الحنفية أيضًا فرض على الكفاية كما هو مذكور في كتبهم، قال علي القاري في "شرح المشكاة" (١٣/ ٤٢٩) تحت حديث: "ويجزئ عن الجلوس أن يرد أحدهم": وهذا فرض كفاية بالاتفاق ولو ردوا كلهم كان أفضل كما هو شأن فروض الكفاية، انتهى. وفي "الدر المختار" (٥/ ٧٣٥): ويسقط عن الباقين بردِّ صبي يعقل؛ لأنه من أهل إقامة الفرض في الجملة، انتهى.
¬ (١) مرَّ الحديث (برقم: ١٢) في "كتاب الإيمان".
¬ (٢) ابن عيينة.
¬ (٣) اسمه خالد.
¬ (٤) أي: يعرض عنه.
¬ (٥) أي: الحديث.
¬ (٦) أي: من الزُّهري.