صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وضِيئًا ¬ (١) -، فَوَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ للنَّاسِ يُفْتيهِمْ، فَأَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ ¬ (٢) مِنْ خَثْعَمَ ¬ (٣) وَضِيئَةٌ تَسْتَفْتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَطَفِقَ ¬ (٤) الْفَضْلُ يَنْظُرُ إلَيْهَا، وَأَعْجَبَهُ حُسْنُهَا، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ ﷺ وَالفَضْلُ يَنْظرُ إِلَيْهَا، فَأخْلَفَ يَدَهُ فَأَخَذَ بِذَقَنِ الْفَضْلِ، فَعَدَلَ وَجْهَهُ ¬ (٥) عَنِ النَّظَرِ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فَريضَةَ اللَّهِ فِي الْحَجِّ عَلَى عِبَادِهِ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا ¬ (٦) كَبِيرًا، لَا يَسْتَطِيعُ ¬ (٧) أَنْ يَسْتَوِيَ عَلَى الرَّاحِلَةِ، فَهَلْ يَقْضِي ¬ (٨) عَنْهُ ¬ (٩) أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ؟ قَالَ: "نَعَمْ". [راجع: ١٥١٣].
"فَأَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ" في نـ: "وَأَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ".
===
لإعجابه بها فخشي عليه الفتنة، "قس" (١٣/ ٢٧٢). وفيه دليل على أن نساء المؤمنين ليس عليهن من الحجاب ما يلزم أزواج النَّبِيّ ﷺ، إذ لو لزم ذلك جميع النساء لأمر النَّبِيّ ﷺ الخثعمية بالاستتار ولما صرف وجه الفضل. قال: وفيه دليل على أن ستر المرأة وجهها ليس فرضًا؛ لإجماعهم على أن للمرأة أن تبدي وجهها في الصلاة، "ف" (١١/ ١١). [قال الحافظ في "الفتح" (١١/ ١١): في استدلاله بقصة الخثعمية نظر؛ لأنها كانت مُحْرِمة].
¬ (١) أي: حسنًا.
¬ (٢) لم تسم.
¬ (٣) قبيلة من اليمن.
¬ (٤) أي: جعل.
¬ (٥) من هنا تؤخذ المطابقة بالترجمة.
¬ (٦) حال.
¬ (٧) نصب على الاختصاص.
¬ (٨) أي: هل يجزئ.
¬ (٩) مرَّ الحديث مع مباحثه (برقم: ١٥١٣، و ١٨٥٣، و ٤٣٩٩).