صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
- وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فِي الْمَسْجِدِ فِي الْعَشْرِ الْغَوَابِرِ ¬ (١) مِنْ رَمَضَانَ -، فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً مِنَ الْعِشَاءِ ثئَم قَامَتْ تَنْقَلِبُ، فَقَامَ مَعَهَا النَّبِيُّ ﷺ يَقْلِبُهَا ¬ (٢) حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ ¬ (٣) بَابَ الْمَسْجِدِ الَّذِي عِنْدَ مَسْكَنِ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ مرَّ بِهِمَا رَجُلَانِ مِنَ الأَنْصَارِ فَسَلَّمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ نَفَذَا ¬ (٤)، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "عَلَى رِسْلِكُمَا، إِنَّمَا هِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ". قَالَا: سُبحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ. وَكَبُرَ ¬ (٥) عَلَيهِمَا،
"وَكَبرَ عَلَيْهِمَا" في نـ: "وَكَبُرَ عَلَيهِمَا مَا قَالَ".
===
¬(١) قوله: (في العشر الغوابر) أي: الباقيات، والغابر: من الألفاظ المشتركة بين الضدين، بمعنى الباقي والماضي. و"تنقلب" أي: تنصرف إلى بيتها. و"أم سلمة" - بالمفتوحتين - هند المخزومية. و"نفذا" بإعجام الذال، يقال: رجل نافذ أي: ماض. و"على رسلكما" بكسر الراء أي: على هينتكما، ويقال: افعل كذا على رسلك أي: اتئد فيه ولا تستعجل. و"سبحان اللّه" إما حقيقة أي: أنزه الله عن أن يكون رسول الله ﷺ متهمًا بما لا ينبغي، وإما كناية عن التعجب من هذا القول. "وكبر" أي: عظم وشق عليهما. "ومبلغ" أي: كمبلغ. ووجه الشبه: عدم المفارقة وكمال الاتصال. "ويقذف" أي: شيئًا تهلكان بسببه؛ لأن مثل هذه التهمة في حقه ﷺ تكاد تكون كفرًا، ومرَّ الحديث في "الاعتكاف" (برقم: ٢٠٣٥)، "ك" (٢٢/ ٦٥ - ٦٦).
¬ (٢) أي: يصرفها إلى بيتها.
¬ (٣) أي: صفية.
¬ (٤) أي: مضيا وذهبا.
¬ (٥) بضم الموحدة.