Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٠٩ - باب من سمى بأسماء الأنبياء

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٢/ ٢٨٢

الْمَنَا فَقَدْ رَآنِي، فَإِنَّ الشَّيطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ صُورَتي، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ ¬ (١) مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ". [راجع: ١١٠].

٦١٩٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسامَةَ ¬ (٢)، عَنْ بُرَيْدِ ¬ (٣) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى

"صُورَتِي" في هـ، ذ: "فِي صُورَتِي". "وَمَنْ كَذَبَ" في ذ: "فَمَنْ كذب". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ" في نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ".

===

بل رأى مثالًا، صار ذلك المثال آلة يتأدى بها المعنى الذي في نفسي إليه، بل البدن في اليقظة أيضًا ليس إِلَّا آلة النفس، فالحق: أن ما يراه مثال حقيقة روحه المقدسة. قوله: "لا يتمثل" أي: لا يتصور بصورتي، وقد خص اللّه النَّبِيّ ﷺ بأن منع الشيطان أن يتصور في خلقته لئلا يكذب على لسانه في النوم. قيل: من أين يعلم الرائي أنه رأى رسول اللّه ﷺ لا غيره؟ وأجيب: بأن اللّه ﷿ يخلق فيه علمًا ضروريًا أنه هو ﵇. قوله: "فقد رآني" ليس بجزاء الشرط حقيقة، بل لازمه، نحو: فليستبشر فإنه قد رآني، كذا في "العيني" (١٥/ ٣١٩ - ٣٢٥)، و"الكرماني" (٢٢/ ٤٩ - ٥٥). وقال في "القسطلاني" (١٣/ ٢٣٢): قال في "شرح المشكاة": الشرط والجزاء اتحدا، فدلَّ على التناهي في المبالغة، أي: من رآني فقد رأى حقيقتي على كمالها، لا شبهة ولا ارتياب فيما رأى.

¬ (١) تبوأ الرجُل المكان: إذا اتخذه موضعًا لمقامه. قال المحدثون: هذا حديث متواتر مرَّ في "كتاب العلم"، "كرماني" (٢٢/ ٥٠)، (برقم: ١١٠).

¬ (٢) حماد بن أسامة.

¬ (٣) مصغرًا لبرد، بالموحدة والراء والمهملة.

¬ (٤) ابن أبي موسى، اسمه: عامر، وقيل: الحارث.