صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
الدَّهْرُ ¬ (١) ¬ (٢)، بِيَدِيَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ". [راجع: ٤٨٢٦، أخرجه: م ٢٢٤٦، س فى الكبرى ١١٤٨٦، تحفة: ١٥٣١٢].
٦١٨٢ - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ ¬ (٣) بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا تُسَمُّوا الْعِنَبَ ¬ (٦)
"حَدَّثَنَا عَيَّاشُ" في نـ: "حَدَّثَنِي عَيَّاشُ". "حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ" في ذ: "أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ".
===
¬(١) والمراد: أنا أقلب الدهر فيعود إليَّ ما نسب إليه، وهو من المتشابهات، "خ".
¬ (٢) قوله: (أنا الدهر) أي: المدبر، أو صاحب الدهر، أو مقلِّبه، أو مصرِّفه، ولهذا عقبه بقوله: "بيدي الليل والنهار". فإن قلت: لِمَ عدلت عن الظاهر؟ قلت: الدلائل العقلية موجبة للعدول. وفي بعضى الروايات بالنصب أي: أنا باق، أو ثابت في الدهر. [قال] الخطابي: كانوا يضيفون المصائب إلى الدهر، وهم في ذلك فريقان: الدهرية، والفرقة الثانية المعترفون بالله، لكنهم ينزهونه من أن تنسب إليه المكاره فيضيفونها إلى الدهر" والفريقان كانوا يسبون الدهر ويقولون: "يا خيبة الدهر" فقال لهم: "لا تسبوا الدهر" على معنى: أنه الفاعل؛ فإذا سببتم الذي أنزل بكم المكاره رجع إلى اللّه!! فمعناه: أنا مصرف الدهر؛ فحذف اختصارًا للفظ، واتساعًا في المعنى، "ك" (٢٢/ ٤١ - ٤٢).
¬ (٣) بالمهملة وشدة التحتانية وبالمعجمة: البصري، "ك" (٢٢/ ٤٢).
¬ (٤) ابن راشد.
¬ (٥) ابن عبد الرحمن بن عوف.
¬ (٦) نهى عن تسمية العنب كرمًا؛ ليؤكد تحريم الخمر، ولتأبيد النهي عنها بمحو اسمها، "ع" (١٥/ ٣٠٨).