صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
"وَعَقْرَى حَلْقَى" ¬ (١)
٦١٥٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيثُ، عَنْ عُقَيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَاب، عَنْ عُروَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّ أَفْلَحَ أَخًا لأَبِي الْقُعَيسِ استَأْذَنَ عَلَيَّ بَعْدَ مَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا آذَنُ لَهُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَإِنَّ أَخَا أَبِي الْقُعَيسِ لَيسَ هُوَ أَرْضَعَنِي، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَةُ أَبِي الْقُعَيسِ. فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيسَ هُوَ أَرْضَعَنِي، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَتُهُ. قَالَ: "ائْذَنِي لَهُ، فَإِنَّهُ عَمُّكِ، تَرِبَتْ يَمِينُكِ" ¬ (٢). قَالَ عُروَةُ: فَبِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: حَرِّمُوا مِنَ الرَضَاعَةِ مَا يُحَرَمُ مِنَ النَّسَبِ ¬ (٣). [راجع: ٢٦٤٤، تحفة: ١٦٥٦٣].
" أَخًا لأَبِي الْقُعَيسِ" في نـ: "أَخَا أَبِي الْقُعَيسِ". "بَعْدَ مَا أُنْزِلَ" كذا في ذ، وفي نـ: "بَعْدَ مَا نَزَلَ". "قَالَ: ائْذَنِي" في نـ: "فَقَالَ: ائْذَنِي".
===
لقد أجاد. وقال ابن الأثير: ترب الرجل إذا افتقر أي: لصق بالتراب، وأترب إذا استغنى، "عيني" (١٥/ ٢٩٠ - ٢٩١) مختصرًا.
¬ (١) قوله: (عقرى حلقى) أي: عقرها الله وحلقها، يعني: أصابها وجع في حلقها خاصة، وهكذا يرويه المحدثون غير منون، بوزن: غضبى؛ حيث هو جار على المؤنث. والمعروف في اللغة التنوين على أنه مصدر فعل متروك اللفظ، تقديره: عقرها الله عقرًا وحلقها حلقًا، ويقال للأمر يُعجَب منه: عقرًا حلقًا، ويقال أيضًا للمرأة إذا كانت مؤذية: مشئومة، "نهاية" (١/ ٤٢٨)، ومرَّ بيانه (برقم: ١٧٦٢) في "الحج".
¬ (٢) فيه الترجمة.
¬ (٣) في النكاح.