صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ فِي قَصَصِهِ ¬ (١) يَذْكُرُ النَّبِيَّ ﷺ يقُولُ: "إِنَّ أَخًا لَكُمْ لَا يَقُولُ الرَّفَثَ ¬ (٢) - يَعْنِي بِذَالِكَ ابْنَ رَوَاحَةَ ¬ (٣) - قَالَ:
وَفِينَا رَسُولُ اللَّهِ يَتْلُو كِتَابَهُ … إِذَا انْشَقَّ مَعْروفٌ ¬ (٤) مِنَ الْفَجْرِ ¬ (٥) سَاطِعُ ¬ (٦)
أَرَانَا الْهُدَى بَعْدَ الْعَمَى ¬ (٧) فَقُلُوبُنَا … بِهِ مُوقِنَاتٌ أَنَّ مَا قَالَ وَاقِعُ
"وَفِينَا رَسُولُ اللَّهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "فِينَا رَسُولُ اللَّهِ".
===
¬(١) قوله: (في قصصه) بفتح القاف وكسرها، فبالفتح الاسم، وبالكسر جمع قصة، والقص في الأصل: البيان. قوله: "الرفث" أي: الفحش. قوله: "ابن رواحة" هو عبد الله بن رواحة. والأبيات المذكورة من البحر الطويل. "والساطع" المرتفع. "والعمى" الضلال. قوله: "بالكافرين" وفي رواية الكشميهني "بالمشركين". قوله: "استثقلت" من الثقل بالثاء المثلثة والقاف. وفي البيت الأول إشارة إلى علم رسول الله ﷺ، وفي الثالث إلى عمله، فهو كامل علمًا وعملًا، وفي الثاني إلى تكميل الغير، فهو كامل مكمل ﷺ، "ع" (١٥/ ٢٨٧)، "ك" (٢٢/ ٢٤).
¬ (٢) أي: الباطل من القول والفحش، إنما قال ذلك حين أنشد عبد الله بن رواحة الأبيات المذكورة، "ع" (١٥/ ٢٨٧).
¬ (٣) عبد الله الأنصاري، "ع" (١٥/ ٢٨٧).
¬ (٤) فاعل "انشقَّ".
¬ (٥) بيان لمعروف، "ع" (٥/ ٥١٠).
¬ (٦) مرتفع، صفة لمعروف، "ع" (٥/ ٥١٠).
¬ (٧) أي: الضلالة.