صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَصْدَقُ كلِمَةٍ قَالَهَا ¬ (١) الشَّاعِرُ: كلِمَةُ لَبِيدٍ ¬ (٢):
أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللَّهَ بَاطِلُ".
وَكَادَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ أَنْ يُسْلِمَ.
[راجع: ٣٨٤١، طرفه: ٦٤٨٩].
٦١٤٨ - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ
"قُتَيْبَةُ" في نـ: "قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ".
===
¬(١) الصحيح أنه يجوز له ﷺ أن يتمثل بالشعر وينشده حاكيًا له عن غيره، "قس" (١٣/ ١٨٣).
¬ (٢) قوله: (كلمة لبيد) الكلمة ها هنا: القطعة من الكلام، و"لبيد" - بفتح اللام وكسر الموحدة وبإهمال الدال - ابن ربيعة - بفتح الراء -، العامري، الصحابي، عاش مائة وأربعًا وخمسين سنة، مات في خلافة عثمان ﵁. والباطل أي: الفاني المضمحل. "وأمية"- بضم الهمزة وخفة الميم وشدة التحتانية -: ابن أبي الصلت - بفتح المهملة وإسكان اللام وبالفوقانية -، الثقفي. وفي "صحيح مسلم": عن عمرو بن شريد - بفتح المعجمة وكسر الراء وبالمهملة -، عن أبيه قال: "ردفت رسول الله ﷺ يومًا فقال: هل معك من شعر أمية شيء؟ قلت: نعم، قال: هيه، فأنشدته بيتًا فقال: هيه … حتى أنشدته مائة بيت … فقال: إن كاد ليسلم". و"هيه" كلمة الاستزادة، منونًا، وغير منون، مبنيًا على الكسر. والمقصود: أنه ﷺ استحسن شعره واستزاد من إنشاده؛ لما فيه من الإقرار بالوحدانية والبعث. وفيه: أن بعض الشعر محمود، "ك" (٢٢/ ١٩)، ومرَّ (برقم: ٣٨٤١).
¬ (٣) مرَّ الحديث (برقم: ٤١٩٦).