صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنَّا، فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، قَالَ: "فَأَنْتُمْ إِذًا" ¬ (١). [راجع: ١٩٣٦].
٦٠٨٨ - حَدَّثَنَا عَبدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وعَلَيهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ ¬ (٢) غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ، فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ فَجَبَذَ ¬ (٣) بِرِدَائِهِ جَبْذَةً شَدِيدَةً - قَالَ أَنَسٌ: فَنَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ أَثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَةُ الرِّدَاءِ مِنْ شِدَّةِ جَبذَتِهِ -، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مُرْ لِي مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي عِنْدَكَ. فَالْتَفَتَ إِلَيهِ فَضَحِكَ، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ. [راجع: ٣١٤٩].
"عَبْدُ الْعَزيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ" في نـ: "عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأُويسِيٌّ". "حَدَّثَنِي مَالِكٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا مَالِكٌ". "مَعَ رَسُولِ اللَّهِ" في ذ: "مَعَ النَّبِيِّ". "أَثَّرَتْ بِهَا" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "أَثَّرَتْ فِيهَا".
===
"فأنتم إذًا" جواب وجزاء، أي: إن لم يكن أفقر منكم فكلوا أنتم حينئذ منه، "ع" (١/ ٢٣٦٥ - ٢٣٧). وهذا على سبيل الإنفاق على العيال؛ إذ الكفارة إنما هي للتراخي، أو على سبيل التكفير وهو خاص به، "ك" (٢١/ ٢١٧)، ومز (برقم: ١٩٣٦) باب إذا جامع في رمضان.
¬ (١) أي: إن لم يكن أفقر منكم فكلوا أنتم حينئذ منه، "ك" (٢١/ ٢١٧).
¬ (٢) قوله: (نجراني) بفتح النون وسكون الجيم وبالراء وبالنون، نسبة إلى بلد باليمن، وفي الحديث: كمال زهد رسول اللّه ﷺ وحلمه وكرمه، وتقدم قبيل "كتاب الجزية" (برقم: ٣١٤٩)، "ك" (٢١/ ٢١٧).
¬ (٣) كجَذَبَ لفظًا ومعنى.