Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٤ - باب إثم من فاتته العصر

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٢/ ١٢٦

١٤ - بَابُ إِثْمِ مَنْ فَاتَتْهُ الْعَصْرُ

٥٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:

"قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ " في نـ: "أَخْبَرَنَا مَالِكٌ". " عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ " كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "عَنِ ابْنِ عُمَرَ".

===

ثلاثة أميال، قال عياض: كَأَنَّه أراد معظم عمارتها، وإلا فأبعدها ثمانية أميال، والميل: ثُلُث فرسخ، أربعة آلاف ذراع، طولها أربعة وعشرون أصبعًا بعدد حروف: لا إله إلا الله محمد رسول الله، كذا في "العيني" (٤/ ٥٢)، هذه الروايات ظاهرها تدلُّ على أن وقت العصر يكون قبل أن يصير ظِلُّ كُلِّ شيء مثليه كما هو مذهب عامة العلماء، فمن ثَمَّ قال القرطبي: خالف الناس كُلُّهُم أبا حنيفة فيما قاله حتى أصحابه.

قال العيني (٤/ ٤٧): إذا كان استدلال أبي حنيفة بالحديث لا يَضُرُّه مخالفة الناس، ويؤيد ما قاله حديث علي بن شيبان، قال: "قدمنا على رسول الله ﷺ المدينة فكان يؤخِّر العصر ما دامت الشمس بيضاء نقية"، رواه أبو داود وابن ماجه، وهذا يدلّ على أنه كان يصلي عند المثلين، وحديث جابر: "صلى بنا رسول الله ﷺ العصر حين صار ظِلُّ كُلِّ شيء مثليه" رواه ابن أبي شيبة بسند لا بأس به، انتهى. وأيضًا روى محمد من رواية مالك: "أن ابن رافع سأل أبا هريرة عن وقت الصلاة، فقال أبو هريرة: أنا أخبرك، صَلِّ الظهر إذا كان ظِلُّك مثلك، والعصر إذا كان ظلك مثليك"، الحديث. [انظر: "التعليق الممجد" (١/ ١٥٦)].

¬ (١) "عبد الله بن يوسف" هو التِّنِّيسي.

¬ (٢) "مالك" الإمام المدني.

¬ (٣) "نافع" مولى ابن عمر.