Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٣٩ - باب حسن الخلق والسخاء وما يكره من البخل

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٢/ ٨٤

إِلَيهَا، فَلَبِسَهَا، فَرَآهَا عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَصحَابِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَحْسَنَ هَذِهِ، فَاكْسُنِيهَا. فَقَالَ: "نَعَمْ". فَلَمَّا قَامَ النَّبِيُّ ﷺ لَامَهُ ¬ (١) أَصْحَاُبهُ قَالَ: مَا أَحْسَنْتَ حِينَ رَأَيْتَ النَّبِيَّ ﷺ أخَذَهَا مُحْتَاجًا إِلَيهَا، ثُمَّ سَأَلْتَهُ إِيَّاهَا، وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ لَا يُسأَلُ شَيْئًا فَيَمْنَعُهُ!! فَقَالَ: رَجَوْتُ بَرَكَتَهَا حِينَ لَبِسَهَا النَّبِيَّ ﷺ، لَعَلِّي أُكَفَّنُ فِيهَا. [راجع: ١٢٧٧، تحفة: ٤٧٦٥].

٦٠٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ ¬ (٣)،

"مِنْ أَصحَابِهِ" في نـ: "مِنَ الصَّحَابَةِ". "قَالَ: مَا أَحْسَنْتَ" في نـ: "قَالُوا: مَا أَحْسَنْتَ"، وفي نـ: "فَقَالُوا: مَا أَحْسَنْتَ". "بَرَكَتَهَا" في نـ: "بَرَكَتَهُ". "حَدَّثَنِي حُمَيدُ" كذا في ذ، ولغيره: "أَخْبَرَنِي حُمَيدُ".

===

¬(١) من اللوم.

¬ (٢) الحكم بن نافع.

¬ (٣) قوله: (يتقارب الزمان) قال الخطابي: أراد به دنو مجيء الساعة أي: إذا دنا كان من أشراطها نقص العمل والشح والهرج، أو قصر مدة الأزمنة عما جرى به العادة فيها، وذاك من علامات الساعة إذا طلعت الشمس من مغربها، أو قصر أزمنة الأعمار، أو تقارب أحوال الناس في غلبة الفساد عليهم، قال: ولفظ العمل إن كان محفوظًا، ولم يكن منقولًا عن العلم إليه فمعناه عمل الطاعات، لاشتغال الناس بالدنيا، وقد يكون معنى ذلك ظهور الخيانة في الأمانات. قوله: "يلقى" بلفظ المجهول، من الإلقاء