صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَلَا مُتَفَحِّشًا، وَإِنَّهُ كَانَ يَقُولُ: "إِنَّ خِيَارَكُم ¬ (١) أَحَاسِنُكُم أَخْلَاقًا". [راجع: ٣٥٥٩].
٦٠٣٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَريَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ ¬ (٣)، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَة إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِبُردَةٍ ¬ (٤) - فَقَالَ سَهْلٌ لِلْقَوْمِ: أَتَدْرُونَ مَا الْبُردَةُ؟ فَقَالَ الْقَوْمُ: هِيَ الشَّمْلَةُ ¬ (٥). فَقَالَ سَهْلٌ: هِيَ شَمْلَةٌ مَنْسُوجَةٌ فِيهَا حَاشِيَتُهَا ¬ (٦) - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكْسُوكَ هَذِهِ. فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ ﷺ محْتَاجًا ¬ (٧)
"إِنَّ خِيَارَكُم" في نـ: "إِنَّ أَخْيَارَكُم". "أَحَاسِنُكُم" في هـ، ذ: "أَحْسَنُكُم".
===
¬(١) وفي الرواية الماضية: "إن من خياركم" وهي مرادة هنا، "ف" (١٠/ ٤٥٨).
¬ (٢) محمد بن مطرف، "ع" (١٥/ ١٩٥)، "ك" (٢١/ ١٨٤).
¬ (٣) سلمة بن دينار، "ك" (٢١/ ١٨٤)، "ع" (١٥/ ١٩٥).
¬ (٤) كساء أسود مربع تلبسه الأعراب، "ع" (١٥/ ١٩٥)، "ك" (٢١/ ١٨٤).
¬ (٥) قوله: (هي الشملة) في تفسير البردة بالشملة تجوُّزٌ؛ لأن البردة كساء، والشملة ما يشتمل به، فهي أعم، لكن لما كان أكثر اشتمالهم بها أطلقوا عليها اسمها، كذا ذكره القسطلاني (٣/ ٣٩٢) في "الجنائز"، ومرَّ الحديث (برقم: ١٢٧٧).
¬ (٦) بالرفع، فاعل "منسوجة" أي: لم يقطع من ثوب فتكون بلا حاشية، أو أنها جديدة لم يقطع هدبها، "مجمع" (٤/ ٧١٣).
¬ (٧) أي: حال كونه محتاجًا إلى البردة، وعرف ذلك إما بقرينة أو تقدم قول صريح، "قس" (١٣/ ٦٨).