صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَشَكَرَ اللَّهُ ¬ (١) لَهُ فَغَفَرَ لَهُ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ ¬ (٢) أَجْرًا؟ فَقَالَ: "فِي كُلّ ذَاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ ¬ (٣) ". [راجع: ١٧٣، أخرجه: م ٢٢٤٤، د ٢٥٥٠، تحفة: ١٢٥٧٤].
٦٠١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ ¬ (٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في صَلَاةٍ وَقُمْنَا مَعَهُ، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ ¬ (٥) وَهُوَ فِي الصَّلَاةَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّدًا، وَلَا تَرْحَمْ مَعَنَا أَحَدًا. فَلَمَّا سَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ لِلأَعْرَابِيِّ: "لَقَدْ حَجَّرْتَ ¬ (٦) ¬ (٧) وَاسِعًا". يُرِيدُ رَحْمَةَ اللَّهِ. [تحفة: ١٥١٦٦].
"فِي كُل ذَاتِ" في هـ، ذ: "نَعَم، فِي كُلِّ ذَاتِ". "حَجَّرْتَ" في ذ: "حَجَّزْتَ"، وفي ذ: "تَحَجَّرْتَ".
===
¬(١) أي: جازاه عليه، "قس" (١٣/ ٤٥).
¬ (٢) أي: في سقيها أو الإحسان إليها.
¬ (٣) قوله: (في كل ذات كبد رطبة أجر) أي: في إرواء كل حيوان أجرٌ، والرطوبة كناية عن الحياة، والكبد مؤنث سماعي، "ك" (٢١/ ١٧٠)، ومرَّ الحديث (برقم: ٢٣٦٣) في "الشرب".
¬ (٤) هو ابن أبي حمزة.
¬ (٥) قيل: هو ذو الخويصرة، وقيل: الأقرع بن حابس، "قس" (١٣/ ٤٦)، قيل: هو الذي بال في المسجد، "ع" (١٥/ ١٧٥).
¬ (٦) فيه الترجمة؛ لأن رحمته وسعت كل شيء، "ع" (١٥/ ١٧٥)، وروي "تحجرت" أي: ضيقت ما وسعه الله، أي: أن رحمته واسعة تسع الجميع، "تن" (٣/ ١١٥٦).
¬ (٧) قوله: (لقد حجرت) بفتح وتشديد الجيم وسكون الراء: ضيقت