صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَكَانَ رَقِيقًا رَحِيمًا فَقَالَ: "ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُم فَعَلِّمُوهُم وَمُرُوهُم، وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي، فَإِذَا حَضرَتِ الصلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُم أَحَدُكُم، ثُمَّ ليَؤُمَّكُم أَكْبَرُكُم". [راجع: ٦٢٨].
٦٠٠٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ¬ (٤) السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: "بَينَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ اشْتَدَّ عَلَيهِ الْعَطَشُ، فَوَجَدَ بِئْرًا فَنَزَلَ فِيهَا فَشَرِبَ ثُمَّ خَرَجَ، فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ ¬ (٥) يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبَ مِنَ الْعَطَشِ مِثْلُ الَّذِي كَانَ بَلَغَ بِي، فَنَزَلَ الْبِئْرَ فَمَلأَ خُفَّهُ، ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ، فَسَقَى الْكَلْبَ،
"رَقِيقًا" كذا في هـ، ذ، وفي صـ، هـ، قا: "رَفِيقًا". "فَإِذَا حَضَرَتْ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَإِذَا حَضَرَتْ". "ثُمَّ لِيَؤُمَّكُم" في ذ: "وَلْيَؤُمَّكُم". "اشْتَدَّ" في ذ: "وَاشْتَدَّ".
===
¬(١) هو ابن أبي أويس، "ع" (١٥/ ١٧٤).
¬ (٢) الإمام.
¬ (٣) ابن عبد الرحمن المخزومي، "ك (٢١/ ١٧٠)، "ع" (١٥/ ١٧٤).
¬ (٤) ذكوان، "ع" (١٥/ ١٧٤)، "ف" (١/ ٢٧٨).
¬ (٥) قوله: (يلهث) أي: يخرج لسانه من العطش. قوله: "الثرى" بفتح الثاء المثلثة: التراب النديّ. قوله: "فشكر الله له" أي: جزاه الله فغفر له، "ك" (٢١/ ١٧١)، "ع" (١٥/ ١٧٤)، ومرَّ الحديث (برقم: ٢٣٦٣) في "كتاب الشرب"، قال الكرماني: فإن قلت: تقدم في آخر "كتاب بدء الخلق" أن امرأة هي التي عملت هذه الفعلة؟ قلت: لا منافاة؛ لاحتمال وقوعه وحصوله منهما جميعًا، انتهى.