صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
ثَدْيُهَا ¬ (١) بِسَقْيٍ، إِذَا وَجَدَتْ ¬ (٢) صَبِيًّا ¬ (٣) فِي السَّبْيِ أَخَذَتْهُ فَأَلْصَقَتْهُ بِبَطْنِهَا وَأَرْضَعَتْهُ، فَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ: "أَتُرَوْنَ ¬ (٤) هَذِهِ طَارِحَةً وَلَدَهَا فِي النَّارِ؟ ". قُلْنَا: لَا وَهِيَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ لَا تَطْرَحَهُ. فَقَالَ: "لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا". [أخرجه: م ٢٧٥٤، تحفة: ١٠٣٨٨].
"قَدْ تَحَلَّبَ ثَدْيُهَا بِسَقْيٍ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "ثدياها" بدل "ثَدْيُها"، وفي سـ، حـ: "تَحْلُبُ ثَديَها -في نـ: "ثَدْيَيْهَا"- تسقي"، وفي نـ: "قد تَحْلُبُ" بدل "تَحْلُبُ"، وفي نـ: "تَسعَى" بدل "تسقي". "إِذَا وَجَدَتْ" لفظ "إِذَا" سقط في نـ. "لَلَّهُ أَرْحَمُ" في نـ: "اللَّهُ أَرْحَمُ".
===
¬(١) في رواية الكشميهني بالإفراد وللباقين بالتثنية، "ف" (١٠/ ٤٣١).
¬ (٢) قوله: (إذا وجدت) قال العيني: كلمة "إذ" ظرف، ويجوز أن يكون بدل اشتمال من "امرأة"، وفي بعض النسخ: "إذا" أي: بالألف، لكن قال الحافظ ابن حجر: قوله: "إذا" أي: بالألف كذا للجميع، قاله القسطلاني (١٣/ ٣٦). قال العيني (١٥/ ١٦٧): معناه: إذا وجدت صبيًا أخذته، وعلم من هذا أنها كانت فقدت سبيًا، وكانت إذا وجدت صبيًّا أرضعَتْه ليخف منها اللبن، فلما وجدت صبيها بعينها أخذته وألصقته ببطنها من فرحها لوجدانه. قوله: "لله" اللام فيه للتأكيد، وهي مفتوحة، وصرح بالقسم في رواية الإسماعيلي فقال: "والله لله إلخ".
¬ (٣) لم أقف على اسم هذا الصبي ولا على اسم أمه، "ف" (١٠/ ٤٣٠).
¬ (٤) بضم التاء أي: أتظنون، "ف" (١٠/ ٤٣١).