صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٥٩٧٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ¬ (٢) قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْكَبَائِرَ، أَوْ سُئِلَ ¬ (٣) عَنِ الْكَبَائِرِ فَقَالَ: "الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ". فَقَالَ: "أَلَا أُنَبِّئُكُم بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟ قَالَ: قَوْلُ الزُّورِ ¬ (٤)، أَوْ قَالَ: شَهَادَةُ الزُّورِ ¬ (٥) ". قَالَ شُعْبَةُ: وَأَكْثَرُ ¬ (٦) ظَنِّي أَنَّهُ قَالَ: "شَهَادَةُ الزُّورِ". [راجع: ٢٦٥٣].
"حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ". "وَأَكْثَر" في صـ، ذ: "وأَكْبَرُ".
===
¬(١) هو ابن عبد الحميد، "ع" (١٥/ ١٤٩).
¬ (٢) هو ابن أنس بن مالك، "ع" (٩/ ٥٠٣).
¬ (٣) بالشك من الراوي، "قس" (١٣/ ١٥).
¬ (٤) قوله: (قال: قول الزور) قال الكرماني (٢١/ ١٥٣): فإن قلت: قال ها هنا قول الزور أكبر الكبائر، وفي موضع آخر: "أنه قيل: يا رسول الله أيُّ الذنب أعظم؟ قال: أن تجعل لله ندًّا، فقيل: ثم أيٌّ؟ فقال: أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك"، وأيضًا سوّى آنفًا بينه وبين الإشراك والعقوق فكيف يكون أكبر الكبائر؟ قلت: قالوا: تختلف مراتبها باختلاف الأحوال والمفاسد المترتبة عليها، أو المراد من أكبر الكبائر هاهنا في غير الشرك؛ إذ الإجماع منعقد على أن الأكبر على الإطلاق هو الشرك، نعوذ بالله منه، انتهى.
¬ (٥) ظاهره أنه خصَّ أكبر الكبائر بقول الزور، ولكن الرواية السابقة موذِنَةٌ بالاشتراك.
¬ (٦) بالمثلثة، ولأبي ذر والأصيلي بالموحدة، "قس" (١٣/ ١٥).