صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
شَعَرِ النَّبِيِّ ﷺ، وَكَانَ إِذَا أَصَابَ الإِنْسَانَ عَيْنٌ أَوْ شَيْءٌ بَعَثَ إِلَيْهَا مِخْضَبَهُ ¬ (١)، فَاطَّلَعْتُ ¬ (٢) فِي الْجُلْجُلِ فَرَأَيْتُ شَعَرَاتٍ حُمْرًا. [طرفاه: ٥٨٩٧، ٥٨٩٨، أخرجه: ق ٣٦٢٣، تحفة: ١٨١٩٦].
٥٨٩٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَّامٌ ¬ (٣)، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَأَخْرَجَتْ إِلَيْنَا شَعَرًا مِنْ شَعَرِ النَّبِيِّ ﷺ مَخْضوبًا ¬ (٤). [راجع: ٥٨٩٦].
"بَعَثَ إِلَيْهَا" في نـ: "بَعَثَ إِلَيْهِ". "الْجُلْجُلِ" في نـ: "الحَجْلِ". "شَعَرًا" في هـ، ذ: "شَعَرَاتٍ".
===
¬(١) أي: إجانة، "ك" (٢١/ ١١٣).
¬ (٢) بسكون العين، "قس" (١٢/ ٦٩١).
¬ (٣) بتشديد اللام، هو ابن أبي مطيع، وقيل: هو ابن مسكين. والأول هو الأصوب، "ف" (١٠/ ٣٥٣)، "ع" (١٥/ ٩٥)، "ك" (٢١/ ١١٣).
¬ (٤) قوله: (مخضوبًا) أي: بالحناء ونحوه، فإن قلت: قال أنس: لم يبلغ ما يخضب، فما التلفيق بينهما؟ قلت: غرضه أنه لم يبلغ الشيب الكامل، ويحتمل أن تلك الشعرات تغيرت بعده ﷺ لكثرة تطييب أم سلمة لها إكرامًا؛ لأن كثرة الطيب يزيل السواد. قال القاضي: اختلف في خضابه فمنعه الأكثرون، منهم أنس، وأثبته بعضهم لحديث أم سلمة وابن عمر: أنه رأى النبي ﷺ يصبغ بالصفرة، وجمع بينهما بأن ذلك كان طيبًا وظنه من رآه صبغًا، "ع" (١٥/ ٩٣). والمختار أنه صبغ في وقت وتركه في معظم الأوقات؛ فالمثبت أخبر عنه والنافي نفى الكثرة، "مجمع" (٣/ ٢٩٢). وفي "اللمعات": والصحيح عند المحدثين أنه ﷺ لم يخضب، والله أعلم. [انظر "التوضيح" (٢٨/ ١٢٠) و"أوجز المسالك" (١٧/ ٥٥)].