صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٥٨٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُريْعٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "خَالِفُوا الْمُشْرِكِينَ ¬ (١) ¬ (٢)، وَفِّرُوا اللِّحَى ¬ (٣)، وَأَحْفُوا ¬ (٤) الشَّوَارِبَ". وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ¬ (٥) إِذَا حَجَّ أَوِ اعْتَمَرَ قَبَضَ عَلَى لِحْيَتِهِ، فَمَا فَضَلَ ¬ (٦) أَخَذَهُ. [طرفه: ٥٨٩٣، أخرجه: م ٢٥٩، تحفة: ٨٢٣٦].
"عَلَى لِحْيَتِهِ" في نـ: "عَنْ لِحْيَتِهِ".
===
¬(١) أي: المجوس، "قس" (١٢/ ٦٨٧).
¬ (٢) قوله: (خالفوا المشركين) في حديث أبي هريرة: "خالفوا المجوس"، وهو المراد في حديث ابن عمر؛ فإنهم كانوا يقصون لحاهم، ومنهم من كان يحلقها، "ف" (١٠/ ٣٤٩)، "ع" (١٥/ ٩١).
¬ (٣) قوله: (وفِّروا اللحى) بتشديد الفاء أمر من التوفير، أي: اتركوها موفرة. و"اللحى" بكسر اللام وتضم بالقصر والمد، جمع لحية بالكسر فقط، وهي اسم لما نبت على العارضين والذَّقَن، "ف" (١٠/ ٣٥٠)، "ع" (١٥/ ٩١)، "قس" (١٢/ ٦٨٨).
¬ (٤) أمر من الإحفاء، وهو الاستقصاء من القص، وقد مرَّ عن قريب، "ع" (١٥/ ٩١).
¬ (٥) هو موصول بالسند المذكور، "ف" (١٠/ ٣٥٠).
¬ (٦) قوله: (فما فضل) بفتح الفاء والضاد المعجمة ويجوز كسرها، أي: ما زاد على القبضة أخذه بالقص ونحوه، وروي مثل ذلك عن أبي هريرة، وفعل عمر ﵁ برجل، وعن الحسن البصري: أنه يؤخذ من طولها وعرضها ما لم يفحش، وحملوا النهي على منع ما كانت الأعاجم تفعله من قصها وتخفيفها، وقال عطاء: إن الرجل لو ترك لحيته لا يتعرض لها حتى أفحش طولها وعرضها لعرَّض نفسه لمن يسخر به. وقال النووي: والمختار