صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٥٨٩٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ حَنْظَلَةَ ¬ (١)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: "مِنَ الْفِطْرَةِ ¬ (٢): حَلْقُ الْعَانَةِ ¬ (٣)، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ". [راجع: ٥٨٨٨].
٥٨٩١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "الْفِطْرَةُ خَمْسٌ: الْخِتَانُ، وَالاسْتِحْدَادُ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ، وَنَتْفُ الإِبْطِ". [راجع: ٥٨٨٩، تحفة: ١٣١٠٤].
"الإِبطِ" كذا في سـ، حـ، ذ، ولغيرهم: "الآبَاطِ".
===
الغزالي في "الإحياء": بدأ بمسبحة يده اليمنى إلى الخنصر ثم بخنصر اليسرى إلى الإبهام وختمه بإبهام اليمنى، وذكر له وجهًا وجيهًا. وقال في "الدر" (٦/ ٧٢٦): روي عنه ﷺ: "من قلَّم أظفاره مخالفًا لم ترمد عينه أبدًا" يعني: كقول علي ﵁: قلِّموا أظفاركم بالسُّنَّة، والأدب: يمينها خوابس -المراد بالخاء الخنصر وبالواو الوسطى، فقس عليه هذا- يسارها أوخسب.
¬ (١) هو: ابن أبي سفيان، "ع" (١٥/ ٩٠).
¬ (٢) أي: من السُّنَّة القديمة.
¬ (٣) قوله: (حلق العانة) قال النووي [في "المجموع" (١/ ٣٤٢)]: المراد بالعانة: الشعر الذي فوق ذكر الرجل وحواليه، وكذلك الشعر الذي فوق فرج المرأة. ونقل عن أبي العباس ابن سريج أنه: الشعر النابت حول حلقة الدبر؛ فيحصل من مجموع هذا: استحباب حلق جميع ما على القبل والدبر وما حولهما. قال: وذكر الحلق لأنه الأغلب، وإلا فيجوز الإزالة بالنَّورة والنتف وغيرهما، "فتح" (١٠/ ٣٤٣).