صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
خَمِيصَةٌ ¬ (١) سَؤدَاءُ فَقَالَ: "مَنْ تَرَوْنَ نَكْسُو هَذِهِ الْخَمِيصَةَ؟ ". فَأَسْكَتَ ¬ (٢) الْقَوْمُ. فَقَالَ: "ائْتُونِي بِأُمِّ خَالِدٍ". فَأُتِيَ بِي النَّبِيُّ ﷺ فَأَلْبَسَنِيهَا بِيَدِهِ وَقَالَ: "أَبْلِي وَأَخْلِقِي ¬ (٣) " مَرَّتَيْنِ ¬ (٤)، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى عَلَمِ الْخَمِيصةِ، وَيُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَيَّ وَيَقُولُ: "يَا أُمَّ خَالِدٍ، هَذَا ¬ (٥) سَنَا ¬ (٦).
"فَقَالَ: مَنْ تَرَوْنَ" كذا في ذ، ولغيره: "قَالَ. مَنْ تَرَوْنَ". "نَكْسُو" في نـ: "نَكْسُوهَا". "فَقَالَ: ائْتُونِي" كذا في ذ، ولغيره: "قَالَ: ائْتُونِي". "فَأَلْبَسَنِيهَا" كذا في ذ، ولغيره: "فَأَلْبَسَهَا". "وَأَخْلِقِي" في سـ، هـ، ذ: " وَأَخْلِفِي".
===
¬(١) بفتح المعجمة: الكساء الأسود له عَلَمان، "ك" (٢١/ ٧٤).
¬ (٢) قوله: (فأسكت القوم) من الإسكات بمعنى السكوت، ويقال: تكلم الرجل ثم سكت بغير ألف، وإذا انقطع كلامه فلم يتكلم قلت: أسكت، "كرماني" (٢١/ ٨٩)، "ع" (١٥/ ٥٦). قال العيني: قال صاحب "التوضيح" (٢٨/ ٢٠): بضم الهمزة، قلت: ليس كذلك.
¬ (٣) قوله: (أبلي وأخلقي) أمر بالإبلاء والإخلاق، وهما بمعنى واحد، وهو جعل الثوب عتيقًا، والعرب تطلق ذلك وتريد الدعاء بطول البقاء للمخاطب بذلك، وفي بعضها: "أخلفي" بالفاء وهي أوجه؛ لأنها تفيد معنى زائدًا، وهو أنها إذا أبلته أخلفت غيره، "فتح" (١٠/ ٢٨٠)، ومرَّ الحديث قريبًا (برقم: ٥٨٢٣)، وبعيدًا (برقم: ٣٥٧١) في "الجهاد". قال الكرماني (٢١/ ٩٠): مرَّ في "الجهاد": "قميص أصفر" وهاهنا "خميصة سوداء" ولا يمتنع الجمع بينهما إذ لا منافاة لوجودهما.
¬ (٤) متعلق بـ"قال".
¬ (٥) أي: علم الخميصة، "قس" (١٢/ ٦٤٩).
¬ (٦) ومرَّ قريبًا بالهاء في آخره، وسبق في "الجهاد": "سَنَهْ" بدون الألف.