صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
مِنْ ذَلكَ ¬ (١)، طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نسَاءَهُ. فَجِئْتُ فَإِذَا الْبُكَاءُ مِنْ حُجَرِهَا ¬ (٢) كُلِّهَا، وَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ قدْ صَعِدَ فِي مَشْرُبَةٍ ¬ (٣) لَهُ، وَعَلَى بَابِ الْمَشْرُبَةِ وَصِيفٌ ¬ (٤)، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِي. فَدَخَلْتُ، فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ
"مِنْ ذَلكَ" في نـ: "مِنْ ذَاكَ". "طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ" في نـ: "طَلَّقَ النَّبِيُّ". "حُجَرِهَا كُلِّهَا" في ذ: "حُجَرِهِنَّ كُلِّهِنَّ"، وفي نـ: "حُجَرِهِ كُلِّهَا". "اسْتَأْذِنْ لِي" زاد بعده في ذ: "فَأَذِنَ لِي".
===
واحتمال تسلطه عليهم؟ قلت: لأن فيه ملالة خاطر رسول الله ﷺ، وأما بالنسبة إلى عمر فظاهر؛ لأن مفارقة رسول الله ﷺ عن بنته أعظم الأمور إليه، ولعلمهم بأن الله يعصم رسول الله ﷺ من الناس: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٤١]. فإن قلت: ما طلق رسول الله ﷺ أزواجه، لكن اعتزل منهن؟ قلت: قالها ظنًّا بأن الاعتزال تطليق، "كرماني" (٢١/ ٨٧).
¬ (١) أي: من مجيء غسَّان.
¬ (٢) قوله: (من حجرها) الضمير للنساء، قال الكرماني: وهو صحيح، نحو: النساءُ فعلت، وفي بعضها: "من حجرهن" وهو ظاهر، وفي بعضها: "من حجره" أي: النبي ﷺ، كذا في "العيني" (١٥/ ٥٤). قوله: "في مشربة" بفتح الميم وسكون المعجمة وفتح الراء وضمها: الغرفة. "والوصيف" بفتح الواو وكسر المهملة: الخادم. "والمرفقة" بكسر الميم وفتح الفاء والقاف: المخدة. "والأدم" جمع الأديم، "والأهب" بفتحتين جمع الإهاب، وهو الجلد ما لم يدبغ، "والقرظ" بفتح القاف والراء والمعجمة: ورق شجر يدبغ به، كذا في "الكرماني" (٢١/ ٨٨). ومرَّ الحديث (برقم: ٢٤٦٨، ٤٩١٣، ٥١٩١).
¬ (٣) غرفة، بالاخانه [بالفارسية].
¬ (٤) أي: خادم لم يبلغ الحلم، "قس" (١٢/ ٦٤٧).