صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَجَعَلْتُ أَهَابُهُ، فَنَزَلَ يَوْمًا مَنْزِلًا، فَدَخَلَ الأَرَاكَ ¬ (١)، فَلَمَّا خَرَجَ سَأَلْتُهُ، فَقَالَ: عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ. ثُمَّ قَالَ: كُنَّا فِي الْجَاهِلِيةِ لَا نَعُدُّ النِّسَاءَ شَيْئًا، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلَامُ وَذَكَرَهُنَّ ¬ (٢) اللهُ، رَأَيْنَا لَهُنَّ بِذَلِكَ عَلَيْنَا حَقًّا، مِنْ غَيْرِ أَنْ نُدْخِلَهُنَّ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِنَا، وَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ امْرَأَتِي كَلَامٌ فَأَغْلَظَتْ لِي، فَقُلْتُ لَهَا: وَإِنَّكِ لَهُنَاكِ! قَالَتْ: تَقُولُ هَذَا لِي وَابْنَتُكَ تُؤْذِي النَّبِيَّ ﷺ؟! فَأَتَيْتُ حَفْصَةَ فَقُلْتُ لَهَا: إِنِّي أُحَذِّرُكِ أَنْ تَعْصِيَ ¬ (٣) اللهَ وَرَسُولَهُ، وَتَقَدَّمْتُ ¬ (٤) إِلَيْهَا فِي أَذَاهُ، فَأتَيْتُ أُمَّ سَلَمَةَ فَقُلْتُ لَهَا، فَقَالَتْ: أَعْجَبُ مِنْكَ يَا عُمَرُ قَدْ دَخَلْتَ فِي أُمُورِنَا، فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنْ تَدْخُلَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَزْوَاجِهِ، فَرَدَّتْ. وَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصارِ إِذَا غَابَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَشهِدْتُهُ أَتَيْتُهُ بِمَا يَكُونُ، وَإِذَا غِبْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَشَهِدَ أَتَانِي بِمَا يَكُونُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَ مَنْ حَوْلَ ¬ (٥) رَسُولِ اللهِ ﷺ قَدِ اسْتَقَامَ لَهُ،
"بِذَلِكَ" في سـ، حـ، ذ: "بِذَاكَ". "بِذَلِكَ عَلَيْنَا حَقًّا" في نـ: "عَلَيْنَا بِذَلِكَ حَقًّا". "عَلَيْنَا حَقًّا" في نـ: "حَقًّا عَلَيْنَا". "فَأَغْلَظَتْ لِي" في نـ: "فَأَغْلَظَتْ عَلَيَّ". "تُؤْذِي النَّبِيَّ" في ذ: "تُؤْذِي رَسُولَ اللهِ". "تَعْصِي" في ذ: "تُغْضِبِي". "قَدْ دَخَلْتَ" في نـ: "فَدَخَلْتَ". "فَرَدَّتْ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "فَرَدَّدَتْ"، وفي نـ: "فَبَرَزَتْ".
===
¬(١) أي: لقضاء الحاجة.
¬ (٢) بنحو ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ١٩]، "قس" (١٢/ ٦٤٦).
¬ (٣) من العصيان، ولأبي ذر من الإغضاب، "قس" (١٢/ ٦٤٦).
¬ (٤) أي: دخلت إليها أولًا قبل الدخول على غيرها.
¬ (٥) من الملوك والحكام.