صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
قَالَ: وَسَمِعَ ¬ (١) ¬ (٢) أَنَّهَا قَدْ أَتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَجَاءَ وَمَعَهُ ابْنَانِ ¬ (٣) لَهُ مِنْ غَيْرهَا. قَالَتْ: وَاللهِ مَا لِي إِلَيْهِ مِنْ ذَنْبٍ، إِلاَّ أَنَّ مَا مَعَهُ لَيْسَ بِأَغْنَى ¬ (٤) عَنِّي مِنْ هَذِهِ ¬ (٥) - وَأَخَذَتْ هُدْبَةً ¬ (٦) مِنْ ثَوْبِهَا-. فَقَالَ: كَذَبَتْ وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لأَنْفُضُهَا نَفْضَ الأَدِيمِ ¬ (٧)، وَلَكِنَّهَا نَاشزٌ ¬ (٨) تُرِيدُ رِفَاعَةَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "فَإِنْ كَانَ ذَلِكِ، لَمْ تَحِلّي لَهُ - أَوْ لَمْ تَصْلُحِي لَهُ ¬ (٩) - حَتَّى يَذُوقَ مِنْ عُسَيْلَتِكِ". قَالَ: وَأَبْصَرَ مَعَهُ
"مِنْ هَذهِ" في نـ: "عَنْ هَذِهِ". "لَمْ تَحِلِّي له أو لم تصلحي له" في نـ: "لَمْ تَحِلِّينَ لَهُ أَولَمْ تصلُحِينَ لَهُ "، وفي نـ: "لا تحلين له أو لا تَصْلُحِينَ لَهُ"- ووجه هذه الرواية أن "لم تحلين" بمعنى "لا تحلين"، والمعنى أيضًا عليه؛ لأنها للاستقبال، "ع" (١٥/ ٣٦)، "ك" (٢١/ ٧٦) -.
===
¬(١) أي: عبد الرحمن، "ك" (٢١/ ٧٦).
¬ (٢) وفي رواية وهيب: "قال: فسمع بذلك زوجها"، "ف" (١٠/ ٢٨٢).
¬ (٣) لم أقف على تسميتهما، "ف" (١٠/ ٢٨٢).
¬ (٤) أي: ليس دافعًا عني شهوتي، تريد: قصوره عن المجامعة، "ك" (٢١/ ٧٦).
¬ (٥) الهدبة، "قس" (١٢/ ٦٢٩).
¬ (٦) هي الخيوط على طرف الثوب.
¬ (٧) قوله: (إني لأنفضها نفض الأديم) أي: أجهدها وأعركها كما يفعل بالأديم عند دباغه، وهو كناية عن كمال قوة الجماع؛ لأن الذي ينفض الأديم يحتاج إلى قوة ساعد وملازمة طويلة، "قس" (١٢/ ٦٢٩)، "مجمع" (٤/ ٧٨٠)، "ف" (١٠/ ٢٨٢). أصل النفض: الحركة، "مجمع".
¬ (٨) بحذف التاء، كحائض؛ لأنها من خصائص النساء فلا حاجة إلى التاء الفارقة، "قس" (١٢/ ٦٢٩).
¬ (٩) بالشك من الراوي، "قس" (١٢/ ٦٢٩).