صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ، وَصَلِّ عَلَيهِ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُ، فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ، وَقَالَ: "إِذَا فَرَغْتَ فَآذِنَّا ¬ (١) ". فَلَمَّا فَرَغَ آذَنَهُ ¬ (٢) بِهِ، فَجَاءَ لِيُصَلِّيَ عَلَيهِ، فَجَذَبَهُ عُمَرُ وَقَالَ: أَلَيسَ قَدْ نَهَاكَ ¬ (٣) اللَّهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ؟ فَقَالَ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً﴾ الآية [التوبة: ٨٠]. فَنَزَلَتْ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ [التوبة: ٨٤]، فَتَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيهِمْ. [راجع: ١٢٦٩].
٩ - بَابُ جَيبِ الْقَمِيصِ
¬ (٤) ¬ (٥)
"إِذَا فَرَغْتَ" في نـ: "إِذَا فَرَغْتَ منهُ". "وَقَالَ: أَلَيْسَ" في نـ: "فَقَالَ: أَلَيْسَ" "الآية" في نـ: " ﴿فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ ". " ﴿مَاتَ أَبَدًا﴾ " زاد في نـ: " ﴿وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ ".
===
¬(١) أي: أعلِمْنا، "ك" (٢١/ ٦٠).
¬ (٢) أعلمه.
¬ (٣) قوله: (أليس قد نهاك … ) إلخ، قال الكرماني (٢١/ ٦٠): فإن قلت: فهل صلى عليه؟ قلت: قال في جواب عمر: "أنا مخير في ذلك"، وصلى عليه، ثم نزل بعد ذلك: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ﴾ [التوبة: ٨٤]، تقدَّم في "الجنائز" [برقم: ١٢٦٩، ١٣٥٠]، انتهى. ومرَّ بيانه الكافي (برقم: ٤٦٧٠) في "التفسير".
¬ (٤) الذي يقوّر ليخرج منه الرأس، "قس" (١٢/ ٦٠٣).
¬ (٥) قوله: (جيب القميص) بفتح الجيم وسكون التحتية بعدها موحدة: هو ما يقطع من الثوب ليخرج منه الرأس واليد أو غير ذلك، وقد اعترضه الإسماعيلي فقال: الجيب هو الذي يحيط بالعنق. جيب الثوب أي: جعل فيه ثقب. وأورده البخاري على أنه ما يجعل في الصدر ليوضع فيه الشيء،