صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
مَا أَخْطَأَتْكَ ¬ (١) اثْنَتَانِ سَرَفٌ أَوْ مَخِيلَةٌ ¬ (٢).
٥٧٨٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ ¬ (٤)، عَنْ نَافِع وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ وَزيدِ بْنِ أَسْلَمَ يُخْبِرُونَهُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا يَنْظُرُ اللَّهُ ¬ (٥) إِلَى مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ ¬ (٦) خُيَلَاءَ". [راجع: ٣٦٦٥، أخرجه: م ٢٠٨٥، ت ١٧٣٠، تحفة: ٨٣٥٨، ٧٢٢٧، ٦٧٢٦].
٢ - بَابُ مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ مِنْ غَيْرِ خُيَلَاءَ
¬ (٧)
٥٧٨٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهيْرٌ ¬ (٨) قَالَ:
===
¬(١) قوله: (ما أخطأتك اثنتان) أي: ما دام تجاوز عنك خصلتان، والإخطاء: التجاوز عن الصواب، أو "ما" نافية، أي: لم يوقعك في الخطاء اثنتان، والخطأ: الإثم. قوله: "سرف" وهو صرف الشيء زائدًا على ما ينبغي. و "المخيلة" بفتح الميم: الكبر. فإن قلت: القياس أن يقال بالواو؟ قلت: أو بمعنى الواو، وهو كقوله: ﴿وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا﴾ على تقدير النفي؛ إذ انتفاء الأمرين لازم فيه، "كرماني" (٢١/ ٥٢).
¬ (٢) أي: تناول ما شئت من المباحات ما دامت كل خصلة من هاتين تجاوزك، "ف" (١٠/ ٢٥٤).
¬ (٣) هو ابن أبي أويس.
¬ (٤) الإمام.
¬ (٥) هو مجاز عن السخط عليهم أي: لا ينظر باللطف والرحمة.
¬ (٦) إزارًا أو رداءً أو قميصًا أو غيرها، "قس" (١٢/ ٥٨٩).
¬ (٧) فهو مستثنى من الوعيد المذكور، لكن إن كان بعذر فلا حرج عليه، "ف" (١٠/ ٢٥٥).
¬ (٨) هو: ابن معاوية الجعفي.